الثالثة: رجاء النَّفع للمأمور؛ كما قال تعالى: ﴿مَعْذِرَةً إِلَى رَبِّكُمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ﴾، وقال تعالى: ﴿وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَى تَنْفَعُ الْمُؤْمِنِينَ﴾ (1). اهـ (2).
(جـ) ضوابط الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في المملكة العربية السعودية:
أولاً: ضوابط الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وشروطه:
تكلَّمَ العلماءُ- رحمهم الله تعالى- في ذلك بكلام موسَّع ومتفرِّق، وقد جمعها الشيخُ عبد القادر عودة في كتابه القيِّم: «التَّشريعُ الجنائيُّ الإسلاميُّ» جمعًا طيِّبًا، وملخَّصُ ذلك أنَّه قسَّمها- رحمه الله- إلى قسمين:
الأول: الشُّروطُ الواجبُ توفُّرُها في الآمر بالمعروف والنَّاهي عن المنكر، وهي:
1 - الإيمان؛ بمعنى أن يكون الآمر بالمعروف والناهي عن المنكر مؤمنًا بهذا الدِّين؛ فمَن كان غيرَ مسلم فلا يَلتزم بهذا الواجب.
2 - التَّكليف، بمعنى أن يكون الآمرُ والنَّاهي مكلَّفًا؛ أي مدركًا مختارًا؛ فمن كان غير مكلَّف فلا يجب عليه الأمرُ والنَّهيُ؛ يقول الغزاليُّ- رحمه الله: «فلا يخفى وجه اشتراطه؛ فإنَّ غيرَ المكلَّف لا يَلْزَمُه أمرٌ، وما ذكرناه أردنا به شرطَ الوجوب؛ فأمَّا إمكانُ الفعل وجوازُه فلا
(1) سورة الذاريات، الآية: 55.
(2) «أضواء البيان» (2/ 176).