تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومن خلال ما سبق تتضح أهمية الشورى، وأثرها في مواجهة الأحداث، ولو استغنى أحد عنها لاستغنى رسول الله ﷺ الذي كان يشاور صحابته عند الملمات، بل إنه كان يأخذ برأيهم، ولو خالف رأيه -أحيانا- كما حدث في أُحُد.

رأي الجماعة لا تشقى البلاد به ... رغم الخلاف، ورأي الفرد يشقيها

ولذا يقول الشاعر:

ومن الرجال إذا استوت أخلاقهم ... من يستشار إذا استشير فيطرق

حتى يحل بكل واد قلبه ... فيرى ويعرف ما يقول فينطق

ويقول الآخر:

إذا كنت في حاجة مرسلا ... فأرسل حكيما ولا توصه

وإن باب أمر عليك التوى ... فشاور لبيبا ولا تعصه

وقد قيل: الناس ثلاثة:

رجل كامل -أي الكمال النسبي- وهو الذي له عقل ويستشير، ونصف رجل: وهو الذي له عقل (١) ولا يستشير، والثالث: لا شيء، وهو الذي لا عقل له ولا يستشير (٢) .

(١) وأرى أنه لو كان له عقل لاستشار.

(٢) انظر: حتى لا تغرق السفينة ص ٦٨.

الحكمة · الصفحة ٦٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الحكمةص ٦٤