152 - وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، أَنَّهُ سَمِعَ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ يَقُولُ: مَا تَرَوْنَ فِي رَجُلٍ وَقَعَ بِامْرَأَتِهِ وَهُوَ مُحْرِمٌ؟ فَلَمْ يَقُلْ لَهُ الْقَوْمُ شَيْئًا. فَقَالَ سَعِيدٌ: إِنَّ رَجُلًا وَقَعَ بِامْرَأَتِهِ وَهُوَ مُحْرِمٌ، فَبَعَثَ إِلَى الْمَدِينَةِ يَسْأَلُ عَنْ ذَلِكَ. فَقَالَ بَعْضُ النَّاسِ: يُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا إِلَى عَامٍ قَابِلٍ، فَقَالَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ: «لِيَنْفُذَا لِوَجْهِهِمَا. فَلْيُتِمَّا حَجَّهُمَا الَّذِي أَفْسَدَاهُ. فَإِذَا فَرَغَا رَجَعَا. فَإِنْ أَدْرَكَهُمَا حَجٌّ قَابِلٌ، فَعَلَيْهِمَا الْحَجُّ وَالْهَدْيُ. وَيُهِلَّانِ مِنْ حَيْثُ أَهَلَّا بِحَجِّهِمَا الَّذِي أَفْسَدَاهُ. وَيَتَفَرَّقَانِ حَتَّى يَقْضِيَا حَجَّهُمَا» قَالَ مَالِكٌ: «يُهْدِيَانِ جَمِيعًا بَدَنَةً بَدَنَةً» قَالَ مَالِكٌ: فِي رَجُلٍ وَقَعَ بِامْرَأَتِهِ فِي الْحَجِّ، مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ أَنْ يَدْفَعَ مِنْ عَرَفَةَ وَيَرْمِيَ الْجَمْرَةَ: إِنَّهُ " يَجِبُ عَلَيْهِ الْهَدْيُ وَحَجُّ قَابِلٍ. قَالَ: فَإِنْ كَانَتْ إِصَابَتُهُ أَهْلَهُ بَعْدَ رَمْيِ الْجَمْرَةِ. فَإِنَّمَا عَلَيْهِ أَنْ يَعْتَمِرَ وَيُهْدِيَ. وَلَيْسَ عَلَيْهِ حَجُّ قَابِلٍ " قَالَ مَالِكٌ: " وَالَّذِي يُفْسِدُ الْحَجَّ أَوِ الْعُمْرَةَ. حَتَّى يَجِبَ عَلَيْهِ فِي ذَلِكَ الْهَدْيُ فِي الْحَجِّ أَوِ الْعُمْرَةِ، الْتِقَاءُ الْخِتَانَيْنِ. وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مَاءٌ دَافِقٌ، قَالَ: وَيُوجِبُ ذَلِكَ أَيْضًا الْمَاءُ الدَّافِقُ، إِذَا كَانَ مِنْ مُبَاشَرَةٍ. فَأَمَّا رَجُلٌ ذَكَرَ شَيْئًا، حَتَّى خَرَجَ مِنْهُ مَاءٌ دَافِقٌ، فَلَا أَرَى عَلَيْهِ شَيْئًا. وَلَوْ أَنَّ رَجُلًا قَبَّلَ امْرَأَتَهُ، وَلَمْ يَكُنْ مِنْ [ص: 383] ذَلِكَ مَاءٌ دَافِقٌ، لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ فِي الْقُبْلَةِ إِلَّا الْهَدْيُ. وَلَيْسَ عَلَى الْمَرْأَةِ الَّتِي يُصِيبُهَا زَوْجُهَا، وَهِيَ مُحْرِمَةٌ مِرَارًا، فِي الْحَجِّ أَوِ الْعُمْرَةِ، وَهِيَ لَهُ فِي ذَلِكَ مُطَاوِعَةٌ. إِلَّا الْهَدْيُ وَحَجُّ قَابِلٍ. إِنْ أَصَابَهَا فِي الْحَجِّ. وَإِنْ كَانَ أَصَابَهَا فِي الْعُمْرَةِ، فَإِنَّمَا عَلَيْهَا قَضَاءُ الْعُمْرَةِ الَّتِي أَفْسَدَتْ وَالْهَدْيُ "
موطأ مالك ت عبد الباقي · الجزء ١ · الصفحة ٣٨٢
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
موطأ مالك ت عبد الباقيج ١ · ص ٣٨٢
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي