
والقول الراجح هو القول الثاني، وذلك لما يأتي:
أولا: لأن أصحاب القول الثاني هم أقرب إلى المصنف زمنا واتصالا، فمنهم اثنان من تلاميذه، وهما: الحافظ الحسيني، والحافظ ابن سند، فالأول مصرح بتتلمذه عليه، والثاني قد سمع منه الحديث، كما نص عليه الولي العراقي، وذلك في المصادر المشار إليها سابقا، وسيأتي ذكرهما في تلاميذ المصنف رحمه الله.
ثانيا: أن أصحاب القول الثاني قدموا زيادة علم ترجح قولهم، ثم إنهم قد اتفقوا على هذه الزيادة، وهذه الزيادة هي قول الحسيني رحمهله: «شيخنا الإمام العلامة الزاهد القدوة بهاء الدين أبو الأزر هارون، الشهير بعبد الوهاب»، وكذا قول الولي العراقي رحمهالله ناقلا عن ابن سند رحمهالله: وذكر الحافظ ابن سند: أن اسمه هارون، وإنما اشتهر بعبد الوهاب، وسمع بالقاهرة من أبي النون الدبوسي، وحدث عنه بدمشق، سمع منه ابن سند»، وهذه الزيادة تدل على إحاطة أصحاب القول الثاني بما لم يحط به أصحاب القول الأول.
ثالثا: أن اسم هارون الذي قال به أصحاب القول الثاني هو الأليق بكنية المصنف، وهي: أبو الأزر، فقد اشتهر تكنية من اسمه هارون بهذه الكنية؛ استئناسا بقول موسى عليه لسلام: (واجعل لى وزيرا من أهلي هرون أخى ( اسدد به أزرى).
رابعا: أن القول الثاني موافق لما ورد في عدة مواضع من النسخ الخطية، وسيأتي بيان ذلك.
أما ما ورد من اسم المصنف في نسخة مكتبة راغب باشا، فعلى النحو التالي:
- ورد في الصفحة المذهبة على طرة المخطوط، والتي يترجح أنها من إدراج الناسخ: «بهاء الدين، قامع الملحدين، أبو الأزر، عبد الوهاب، ابن الشيخ الإمام العلامة زين الدين عبد الرحمن، ابن الشيخ الإمام العلامة زكي الدين عبد الولي الشافعي، المشتهر اسمه