تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فبينا أنا جالس في خطي إذ أتاني رجال كأنهم الزط أشعارهم وأجسامهم لا أرى عورة ولا أرى قشرا وينتهون إلي لا يجاوزون الخط ثم يصدرون إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى إذا كان من آخر الليل لكن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد جاءني وأنا جالس فقال لقد أراني منذ الليلة ثم دخل علي في خطي فتوسد فخذي فرقد وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا رقد نفخ فبينا أنا قاعد ورسول الله صلى الله عليه وسلم متوسد فخذي إذا أنا برجال عليهم ثياب بيض الله أعلم ما بهم من الجمال فانتهوا إلي فجلس طائفة منهم عند رأس رسول الله صلى الله عليه وسلم وطائفة منهم عند رجليه ثم قالوا بينهم ما رأينا عبدا قط أوتي مثل ما أوتي هذا النبي إن عينيه تنامان وقلبه يقظان اضربوا له مثلا مثل سيد بنى قصرا ثم جعل مأدبة فدعا الناس إلى طعامه وشرابه فمن أجابه أكل من طعامه وشرب من شرابه ومن لم يجبه عاقبه أو قال عذبه ثم ارتفعوا واستيقظ رسول الله صلى الله عليه وسلم عند ذلك فقال سمعت ما قال هؤلاء وهل تدري من هؤلاء قلت الله ورسوله أعلم قال هم الملائكة فتدري ما المثل الذي ضربوا قلت الله ورسوله أعلم قال المثل الذي ضربوا الرحمن تبارك وتعالى بنى الجنة ودعا إليها عباده فمن أجابه دخل الجنة ومن لم يجبه عاقبه أو عذبه قال أبو عيسى هذا حديث حسن صحيح غريب من هذا الوجه وأبو تميمة هو الهجيمي واسمه طريف بن مجالد وأبو عثمان النهدي اسمه عبد الرحمن بن مل وسليمان التيمي قد روى هذا الحديث عنه معتمر وهو سليمان بن طرخان ولم يكن تيميا وإنما كان ينزل بني تيم فنسب إليهم قال علي قال يحيى بن سعيد ما رأيت أخوف لله تعالى من سليمان التيمي

2718 أخبرنا محمد بن إسماعيل الطبراني أبو بكر قال حدثنا أحمد بن محمد بن حنبل قال حدثنا يحيى بن سعيد قال حدثنا شعبة حدثني منصور وسليمان عن إبراهيم عن الأسود عن عائشة قالت * خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم لا نرى إلا أنه الحج

( 49 القرآن )

2719 أخبرنا إسحاق بن إبراهيم قال أنبأنا جرير عن منصور عن أبي وائل قال قال الصبي بن معبد * كنت أعرابيا نصرانيا فأسلمت فكنت حريصا على الجهاد فوجدت الحج والعمرة مكتوبين علي فأتيت رجلا من عشيرتي يقال له هريم بن عبد الله فسألته فقال اجمعهما ثم اذبح ما استيسر من الهدي فأهللت بهما فلما أتيت العذيب لقيني سلمان بن ربيعة وزيد بن صوحان وأنا أهل بهما فقال أحدهما للآخر ما هذا بأفقه من بعيره فأتيت عمر فقلت يا أمير المؤمنين إني أسلمت وأنا حريص على الجهاد وإني وجدت الحج والعمرة مكتوبين علي فأتيت هريم بن عبد الله فقلت يا هناه إني وجدت الحج والعمرة مكتوبين علي فقال اجمعهما ثم اذبح ما استيسر من الهدي فأهللت بهما فلما أتينا العذيب لقيني سلمان بن ربيعة وزيد بن صوحان فقال أحدهما للآخر ما هذا بأفقه من بعيره فقال عمر هديت لسنة نبيك صلى الله عليه وسلم

الكتب الستة · الجزء ٥ · الصفحة ١٤٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الكتب الستةج ٥ · ص ١٤٦