تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وكان النبي صلى الله عليه وسلم إذا نام لم يوقظ حتى يكون هو يستيقظ لأنا لا ندري ما يحدث له في نومه فلما استيقظ عمر ورأى ما أصاب الناس وكان رجلا جليدا فكبر ورفع صوته بالتكبير فما زال يكبر ويرفع صوته بالتكبير حتى استيقظ بصوته النبي صلى الله عليه وسلم فلما استيقظ شكوا إليه الذي أصابهم قال لا ضير أو لا يضير ارتحلوا فارتحل فسار غير بعيد ثم نزل فدعا بالوضوء فتوضأ ونودي بالصلاة فصلى بالناس فلما انفتل من صلاته إذا هو برجل معتزل لم يصل مع القوم قال ما منعك يا فلان أن تصلي مع القوم قال أصابتني جنابة ولا ماء قال عليك بالصعيد فإنه يكفيك ثم سار النبي صلى الله عليه وسلم فاشتكى إليه الناس من العطش فنزل فدعا فلانا كان يسميه أبو رجاء نسيه عوف ودعا عليا فقال اذهبا فابتغيا الماء فانطلقا فتلقيا امرأة بين مزادتين أو سطيحتين من ماء على بعير لها فقالا لها أين الماء قالت عهدي بالماء أمس هذه الساعة ونفرنا خلوف قالا لها انطلقي إذا قالت إلى أين قالا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم قالت الذي يقال له الصابئ قالا هو الذي تعنين فانطلقي فجاءا بها إلى النبي صلى الله عليه وسلم وحدثاه الحديث قال فاستنزلوها عن بعيرها ودعا النبي صلى الله عليه وسلم بإناء ففرغ فيه من أفواه المزادتين أو سطيحتين وأوكأ أفواههما وأطلق العزالي ونودي في الناس اسقوا واستقوا فسقى من شاء واستقى من شاء وكان آخر ذاك أن أعطى الذي أصابته الجنابة إناء من ماء قال اذهب فأفرغه عليك وهي قائمة تنظر إلى ما يفعل بمائها وأيم الله لقد أقلع عنها وإنه ليخيل إلينا أنها أشد ملأة منها حين ابتدأ فيها فقال النبي صلى الله عليه وسلم اجمعوا لها فجمعوا لها من بين عجوة ودقيقة وسويقة حتى جمعوا لها طعاما فجعلوها في ثوب وحملوها على بعيرها ووضعوا الثوب بين يديها قال لها تعلمين ما رزئنا من مائك شيئا ولكن الله هو الذي أسقانا فأتت أهلها وقد احتبست عنهم قالوا ما حبسك يا فلانة قالت العجب لقيني رجلان فذهبا بي إلى هذا الذي يقال له الصابئ ففعل كذا وكذا فوالله إنه لأسحر الناس من بين هذه وهذه وقالت بإصبعيها الوسطى والسبابة فرفعتهما إلى السماء تعني السماء والأرض أو إنه لرسول الله حقا فكان المسلمون بعد ذلك يغيرون على من حولها من المشركين ولا يصيبون الصرم الذي هي منه فقالت يوما لقومها ما أرى أن هؤلاء القوم يدعونكم عمدا فهل لكم في الإسلام فأطاعوها فدخلوا في الإسلام

231 - (144) حدثنا محمد بن عبد الله بن نمير، حدثنا أبو خالد، يعني سليمان بن حيان، عن سعد بن طارق، عن ربعي، عن حذيفة، قال: كنا عند عمر، فقال: أيكم سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يذكر الفتن؟ فقال قوم: نحن سمعناه، فقال: لعلكم تعنون فتنة الرجل في أهله وجاره؟ قالوا: أجل، قال: تلك تكفرها الصلاة والصيام والصدقة، ولكن أيكم سمع النبي صلى الله عليه وسلم يذكر التي تموج موج البحر؟ قال حذيفة: فأسكت القوم، فقلت: أنا، قال: أنت لله أبوك قال حذيفة: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «تعرض الفتن على القلوب كالحصير عودا عودا، فأي قلب أشربها، نكت فيه نكتة سوداء، وأي قلب أنكرها، نكت فيه نكتة بيضاء

[ص: 129]

، حتى تصير على قلبين، على أبيض مثل الصفا فلا تضره فتنة ما دامت السماوات والأرض، والآخر أسود مربادا كالكوز، مجخيا لا يعرف معروفا، ولا ينكر منكرا، إلا ما أشرب من هواه»، قال حذيفة: وحدثته، «أن بينك وبينها بابا مغلقا يوشك أن يكسر»، قال عمر: أكسرا لا أبا لك؟ فلو أنه فتح لعله كان يعاد، قلت: «لا بل يكسر»، وحدثته «أن ذلك الباب رجل يقتل أو يموت حديثا ليس بالأغاليط» قال أبو خالد: فقلت لسعد: يا أبا مالك، ما أسود مرباد؟ قال: «شدة البياض في سواد»، قال: قلت: فما الكوز مجخيا؟ قال: «منكوسا»،

(144) وحدثني ابن أبي عمر، حدثنا مروان الفزاري، حدثنا أبو مالك الأشجعي، عن ربعي، قال: لما قدم حذيفة من عند عمر جلس، فحدثنا، فقال: إن أمير المؤمنين أمس لما جلست إليه سأل أصحابه، أيكم يحفظ قول رسول الله صلى الله عليه وسلم في الفتن؟ وساق الحديث بمثل حديث أبي خالد، ولم يذكر تفسير أبي مالك لقوله: «مربادا مجخيا»،

(144) وحدثني محمد بن المثنى، وعمرو بن علي، وعقبة بن مكرم العمي، قالوا: حدثنا محمد بن أبي عدي، عن سليمان التيمي، عن نعيم بن أبي هند، عن ربعي بن حراش، عن حذيفة، أن عمر، قال: من يحدثنا أو قال: أيكم يحدثنا - وفيهم حذيفة - ما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في الفتنة؟ قال حذيفة: أنا، وساق الحديث كنحو حديث أبي مالك، عن ربعي، وقال في الحديث: قال حذيفة: حدثته حديثا ليس بالأغاليط، وقال: يعني أنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم

* باب بدأ الإسلام غريبا

232 - (145) حدثنا محمد بن عباد، وابن أبي عمر، جميعا عن مروان الفزاري، قال ابن عباد: حدثنا مروان، عن يزيد يعني ابن كيسان، عن أبي حازم، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «بدأ الإسلام غريبا، وسيعود كما بدأ غريبا، فطوبى للغرباء»

(146) وحدثني محمد بن رافع، والفضل بن سهل الأعرج، قالا: حدثنا شبابة بن سوار، حدثنا عاصم وهو ابن محمد العمري، عن أبيه، عن ابن عمر، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إن الإسلام بدأ غريبا وسيعود غريبا كما بدأ، وهو يأرز بين المسجدين، كما تأرز الحية في جحرها»

233 - (147) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا عبد الله بن نمير، وأبو أسامة، عن عبيد الله بن عمر، ح، وحدثنا ابن نمير، حدثنا أبي، حدثنا عبيد الله، عن خبيب بن عبد الرحمن، عن حفص بن عاصم، عن أبي هريرة، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إن الإيمان ليأرز إلى المدينة، كما تأرز الحية إلى جحرها»

66 - باب ذهاب الإيمان آخر الزمان

234 - (148) حدثني زهير بن حرب، حدثنا عفان، حدثنا حماد، أخبرنا ثابت، عن أنس، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " لا تقوم الساعة حتى لا يقال في الأرض: الله، الله "

حدثنا عبد بن حميد، أخبرنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن ثابت، عن أنس، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " لا تقوم الساعة على أحد يقول: الله، الله "

67 - باب الاستسرار للخائف

| 1 ( 32 باب الوضوء بسؤر الهرة والرخصة في ذلك )

367 حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ثنا زيد بن الحباب أنبأنا مالك بن أنس أخبرني إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة الأنصاري عن حميدة بنت عبيد بن رفاعة عن كبشة بنت كعب وكانت تحت بعض ولد أبي قتادة * أنها صبت لأبي قتادة ماء يتوضأ به فجاءت هرة تشرب فأصغى لها الإناء فجعلت أنظر إليه فقال يا ابنة أخي أتعجبين قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إنها ليست بنجس هي من الطوافين أو الطوافات \ 367 \

368 حدثنا عمرو بن رافع وإسماعيل بن توبة قالا ثنا يحيى بن زكريا بن أبي زائدة عن حارثة عن عمرة عن عائشة قالت كنت أتوضأ * أنا ورسول الله صلى الله عليه وسلم من إناء واحد قد أصابت منه الهرة قبل ذلك \ 368 \

369 حدثنا محمد بن بشار ثنا عبيد الله بن عبد المجيد يعني أبا بكر الحنفي ثنا عبد الرحمن بن أبي الزناد عن أبيه عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم * الهرة لا تقطع الصلاة لأنها من متاع البيت

485 حدثنا يحيى بن الفضل السجستاني وهشام بن عمار وسليمان بن عبد الرحمن الدمشقيان بهذا الحديث وهذا لفظ يحيى بن الفضل السجستاني قالوا ثنا حاتم بن إسماعيل ثنا يعقوب بن مجاهد أبو حزرة عن عبادة بن الوليد بن عبادة بن الصامت أتينا جابرا يعني بن عبد الله وهو في مسجده فقال * أتانا رسول الله صلى الله عليه وسلم في مسجدنا هذا وفي يده عرجون بن طاب فنظر فرأى في قبلة المسجد نخامة فأقبل عليها فحتها بالعرجون ثم قال أيكم يحب أن يعرض الله عنه بوجهه ثم قال إن أحدكم إذا قام يصلي فإن الله قبل وجهه فلا يبصقن قبل وجهه ولا عن يمينه وليبزق عن يساره تحت رجله اليسرى فإن عجلت به بادرة فليقل بثوبه هكذا ووضعه على فيه ثم دلكه ثم قال أروني عبيرا فقام فتى من الحي يشتد إلى أهله فجاء بخلوق في راحته فأخذه رسول الله صلى الله عليه وسلم فجعله على رأس العرجون ثم لطخ به على أثر النخامة قال جابر فمن هناك جعلتم الخلوق في مساجدكم \ 485 \

| 1 ( 23 باب ما جاء في المشرك يدخل المسجد )

486 حدثنا عيسى بن حماد ثنا الليث عن سعيد المقبري عن شريك بن عبد الله بن أبي نمر أنه سمع أنس بن مالك يقول * دخل رجل على جمل فأناخه في المسجد ثم عقله ثم قال أيكم محمد ورسول الله صلى الله عليه وسلم متكئ بين ظهرانيهم فقلنا له هذا الأبيض المتكئ فقال له الرجل يا بن عبد المطلب فقال له النبي صلى الله عليه وسلم قد أجبتك فقال له الرجل يا محمد إني سائلك وساق الحديث

( 62 باب ما جاء في ترك الوضوء من مس الذكر )

85

حدثنا هناد حدثنا ملازم بن عمرو عن عبد الله بن بدر عن قيس بن طلق بن علي هو الحنفي عن أبيه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال * وهل هو إلا مضغة منه أو بضعه منه قال وفي الباب عن أبي أمامة قال أبو عيسى وقد روى عن غير واحد من أصحاب

( 149 باب ذكر الاغتسال في القصعة التي يعجن فيها )

240 أخبرنا محمد بن بشار قال حدثنا عبد الرحمن قال حدثنا إبراهيم بن نافع عن بن أبي نجيح عن مجاهد عن أم هانئ * أن رسول الله صلى الله عليه وسلم اغتسل هو وميمونة من إناء واحد في قصعة فيها أثر العجين

( 150 باب ذكر ترك المرأة نقض ضفر رأسها عند اغتسالها من الجنابة )

241 أخبرنا سليمان بن منصور عن سفيان عن أيوب بن موسى عن سعيد بن أبي سعيد عن عبد الله بن رافع عن أم سلمة رضي الله عنها زوج النبي صلى الله عليه وسلم قالت قلت * يا رسول الله إني امرأة أشد ضفر رأسي أفأنقضها عند غسلها من الجنابة قال إنما يكفيك أن تحثي على رأسك ثلاث حثيات من ماء ثم تفيضين على جسدك

الكتب الستة · الجزء ١ · الصفحة ١٣١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الكتب الستةج ١ · ص ١٣١