تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يعني إذا زاره رحمه كافأه بزيارته) ولهذا قال ﷺ الواصل من إذا قطعت رحمه وصلها (يريد عليه الصلاة والسلام أنه يزور رحمه وإن لم يزره هو لأن المقابلة بالزيارة مكافأة، ولهذا قال ﷺ ليس الواصل بالمكافئ أي لا يبعد هذا صلة كاملة وأخرج الترمذي عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال تعلّموا من أنسابكم ما تصلون به أرحامكم فإن صلة الرّحم محبة في الأهل ومثراة في المال ومنسأة في الأجل. وروى البغوي بسنده عن عاقبة بن عامر قال قال رسول الله ﷺ أن مثل الذي يعمل السّيئات ثم يعمل الحسنات كمثل رجل عليه درع ضيقة قد خنقته ثم عمل حسنة فانفكت حلقة، ثم عمل اخرى حتى خرج إلى الأرض. وفي هذا الباب أحاديث كثيرة بضيق النّطاق عن ذكرها هنا، ويكفي أن الله تعالى يظن واصل رحمه بظله المبين فيما رواه البخاري ومسلم عن سهل بن سعد أن رسول الله ﷺ قال إن في الجنّة شجرة يسير الرّاكب في ظلها مئة عام لا يقطعها. ومثله عن أبي سعيد الخدري بزيادة الجواد المضمر السّريع. ومثله عن أبي هريرة وذكر فيه (سنة بدل عام) وإقرارا إن شئتم وظل ممدود الآية ٣١ في سورة الواقعة في ج ١ راجع هذه الآية في معناه وأما ما يتعلق بنقض العهد وإبرامه، فراجع فيه الآية ٣٤ من سورة الإسراء في ج ١ والآية ٤٢ من سورة النّحل ج ٢ قال تعالى «كَذلِكَ» مثل ما أرسلنا قبلك يا محمد رسلا إلى الأمم الماضية لأجل إرشادهم وتعليمهم أوامرنا ونواهينا وتفهيمهم قدرتنا «أَرْسَلْناكَ فِي أُمَّةٍ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِها أُمَمٌ لِتَتْلُوَا عَلَيْهِمُ الَّذِي أَوْحَيْنا إِلَيْكَ» كما تلت أولئك الرّسل الأقدمون على أقوامهم ما أوحيناه إليهم فيما لهم وعليهم «وَهُمْ» والحال أنهم الكافرون المذكورون «يَكْفُرُونَ بِالرَّحْمنِ» الإله البالغ الرّحمة المنتهى الرّأفة الذي من رحمته ورأفته أرسلك إليهم. وضمير يكفرون يعود إلى القائلين (لَوْلا أُنْزِلَ عَلَيْهِ آيَةٌ) الآية ٢٧ المارة وما قيل أن هذه الآية نزلت في أبي جهل إذ قال إن محمدا يدعو بالحجر إلهين الله والرّحمن (المراد بالحجر هنا حجر إسماعيل عليه السلام المقابل للبيت من جهة الميزاب) أو أنها نزلت في سهيل بن عمرو حين كتابة معاهدة الحديبية. حينما قال له حضرة الرّسول اكتب بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ، فقال

بيان المعاني · الجزء ٦ · الصفحة ٤٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بيان المعانيج ٦ · ص ٤٨