تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# أي عاما (قبل أن يبلغ قعره) قال المناوي معناه أن فيها موضع سوء فيه من جعل له الويل فسماه بذلك مجازا (حم ت حب ك) عن أبي سعيد وإسناده صحيح

• (الوائدة) قال المناوي بهمزة مكسورة قبل الدال أي التي تدفن الولد حيا كانت القابلة ترقب الولد في الجاهلية فإن انفصل ذكرا مسكته أو أنثى ألقتها في الحفرة وألقت عليها التراب (والموؤدة) المفعول لها لك وهي أم الطفل (في النار) أي هما في نار جهنم وقال العلقمي الوائدة هي الأم التي تئد ولدها أي تدفنه حيا والموؤدة هي البنت المدفونة حية سميت بذلك لما يطرح عليها من التراب فيؤدها أي يثقلها حتى تموت وسبب هذا الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم سئل عن امرأة وأدت بنتا لها فقال الوائدة والموءودة يعني الأم وابنتها في النار أما الأم فلأنها كانت كافرة وأما البنت فلاحتمال كونها بالغة كافرة أو غير بالغة لكن النبي صلى الله عليه وسلم أخبر أنها من أهل النار إما بوحي أو غيره فلا يجوز الحكم على أطفال الكفار بأن يكونوا من أهل النار بهذا الحديث لأن هذه واقعة عين شخص معين فلا يجوز إجراؤه في جميع الموؤدين بل حكمهم على المشيئة بما سبق في علم الله تعالى وقد يحتج بهذا الحديث من يقول أن أولاد المشركين في النار فيأخذ بعمومه والصحيح لا حجة فيه لوروده على سبب كما تقدم (د) عن ابن مسعود وإسناده صحيح

• (الواحد شيطان والاثنان شيطانان والثلاثة ركب) قال المناوي أي أن الانفراد والذهاب في الأرض على سبيل الواحدة من قبل الشيطان أي شيء يحمله عليه الشيطان وكذا الراكبان وهو حث على اجتماع الرفقة في السفر (ك) عن أبي هريرة بإسناد صحيح

• (الوالد وسط أبواب الجنة) قال المناوي طاعته تؤدي إلى دخول الجنة من أوسط أبوابها (حم ت ه ك) عن أبي الدرداء وإسناده صحيح

• (الواهب أحق بهبته ما لم يثبت منها) أي يعوض عنها قال المناوي ومنه أخذ الحنفية أن للواهب الرجوع فيما وهبه لأجنبي بحكم حاكم والمالكية لزوم الإثابة في الهدية (هق) عن أبي هريرة

• (الوتر حق فمن لم يوتر) أي لم يصل الوتر (فليس منا) أي ليس على سيرتنا ولا مستمسكا بسنتنا أخذ بظاهره أبو حنيفة فأوجب الوتر وأجاب الشافعية عن ذلك بأنه لا حجة فيه لأن السنة قد توصف بأنها حق على كل مسلم كما في قوله عليه الصلاة والسلام حق على كل مسلم أن يغتسل في كل سبعة أيام (حم د ك) عن بريدة

• (الوتر بليل) قال المناوي أي آخر وقته آخر الليل فذهب مالك وأحمد إلى أنه لا وتر بعد الصبح وأظهر قولي الشافعي أنه يقضى (حم ع) عن أبي سعيد وإسناده حسن

• (الوتر ركعة من آخر الليل) قال العلقمي فيه دليل على صحة الإيتار بركعة وعلى استحباب آخر الليل ولا ينافي ذلك أمره صلى الله عليه وسلم بالنوم على وتر لأن الأول فيمن وثق باستيقاظه آخر الليل بنفسه بغيره والثاني على ما لا يثق بذلك لقوله صلى الله عليه وسلم من خاف أن يقوم من آخر الليل فليوتر أوله ومن طمع أن يقوم آخره فليوتر آخر الليل فيحمل باقي الأحاديث المطلقة على

السراج المنير شرح الجامع الصغير في حديث البشير النذير · الجزء ٤ · الصفحة ٣٩٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

السراج المنير شرح الجامع الصغير في حديث البشير النذيرج ٤ · ص ٣٩٧