تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# وهي التي أهلكت بها عاد ومن لطيف المناسبة كون القبول نصرت أهل القبول وإن الدبور أهلكت أهل الأدبار وإن الدبور أشد من الصبا لما في قصة عاداتها لم يخرج منها إلا قدر يسير ومع ذلك استأصلتهم قال تعالى فهل ترى لهم من باقية ولما علم الله رأفة نبيه صلى الله عليه وسلم بقومه وقد رجا أن يسلموا سلط عليهم الصبا فكانت سبب رحيلهم عن المسلمين لما أصابهم سببها من الشدة ومع ذلك فلم يهللا منهم أحد ولم تستأصلهم وذلك في غزوة الخندق وهي المرادة بقوله تعالى فأرسلنا عليهم ريحا وجنودا لم تروها كما جزم به مجاهد وغيره ومن الرياح أيضا الجنوب والشمال فهذه الأربع تهب من الجهات الأربع فأي ريح هبت من بين جهتين يقال لها النكبي بفتح النون وسكون الكاف بعدها موحدة (وأهلكت) بضم الهمزة وكسر اللام (عاد) قوم هود (بالدبور) بفتح الدار قال المناوي التي تأتي من قبل الوجه إذا استقبلت القبلة (حم ق) عن ابن عباس

• (نصرت بالصبا) قال المناوي في غزوة الخندق (وكانت عذابا على من كان قبلي) من الأمم كعاد وغيرهم (الشافعي) في مسنده (عن محمد بن عمرو مرسلا

• (نصف ما يحفر لأمتي من القبور من العين) وورد ثلث منايا أمتي من العين والمراد بكل منهما التقريب لا التحديد (طب) عن أسماء بنت عميس

• نضر الله) قال المناوي بضاد معجمة مشددة وتخفف من النضارة وهي الحسن أي خصة بالبهجة والسرور (أمرأ) إنسانا (سمع منا شيئا) من الأحاديث (فبلغه) أي أداه إلى من يبلغه (كما سمعه) من غير زيادة ولا نقص فمن زاد أو نقص فمغير لا مبلغ (فرب مبلغ أوعى من سامع) لما رزق من جودة الفهم وكمال العلم والمعرفة (حم ت حب) عن ابن مسعود وإسناده صحيح

• (نضر الله أمرأ سمع منا حديثا فحفظه حتى يبلغه غيره) والمعنى خصه الله بالبهجة والسرور بما رزق بعمله ومعرفته من علو القدر والمنزلة بين الناس في الدنيا ونعمه في الآخرة حتى يرى رونق الرخاء ورفيق النعمة وإنما خص حافظ سنته ومبلغها بهذا الدعاء لأنه سعى في نضارة العلم وتجديد السنة فجازاه في دعائه له بما يناسب حاله في المعاملة (فرب حامل فقه إلى من هو أفقه منه ورب حامل فقه ليس بفقيه) قال المناوي بين به إن راوي الحديث ليس الفقه من شرطه إنما شرطه الحفظ وعلى الفقيه التفهم والتدبر (ت) والضياء عن زيد بن ثابت

• (نطفه الرجل بيضاء غليظة) غالبا (ونطفة المرأة صفراء رقيقة) غالبا (فأيهما غلبت صاحبتها) يحتمل أن المراد بالغلبة السبق كما تقدم (فالشبه له وإن اجتمعا جميعا فإن الولد منها ومنه) أي بين الشبهين (أبو الشيخ في العظمة عن ابن عباس

• (نظر الرجل لأخيه على شوق) منه إليه (خير) أي أكثر أجرا (من اعتكاف سنة في مسجدي هذا) أي مسجد المدينة والاعتكاف فيه مضاعف كتضعيف الصلاة والصلاة فيه بألف صلاة فيكون الاعتكاف فيه يعدل اعتكاف ألف سنة في جميع المساجد فجعل النظر على شوق منه خيرا من هذا الاعتكاف والمراد المحبة لله لكون المحبوب من الصالحين (الحكيم)

السراج المنير شرح الجامع الصغير في حديث البشير النذير · الجزء ٤ · الصفحة ٣٥٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

السراج المنير شرح الجامع الصغير في حديث البشير النذيرج ٤ · ص ٣٥٣