تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# الإنسان ظانا أنه لم يصر مسكرا وكان العهد قريبا بإباحة المسكر فلما طال الزمان واشتهر تحريم المسكرات وتعذر ذلك في نفوسهم نسخ ذلك وأبيح الانتباذ في كل وعاء بشرط أن لا يشربوا مسكرا (م) عن بريدة بن الحصيب (كنت نهيتكم عن الأوعية) أي عن الانتباذ في ظروف مخصوصة (فانبذوا) في أي وعاء كان (واجتنبوا كل مسكر) أي ما شأنه الإسكار (ه) عن بريدة قال الشي حديث صحيح (كنت نهيتكم) نهي تنزيه أو تحريم (عن لحوم الأضاحي) أي عن ادخارها وإلا كل منها (فوق ثلاث) من الأيام ابتداؤها من يوم الذبح أو النحر وأوجبت عليكم التصدق بها بعد مضي ثلاث (ليتسع ذوو الطول) علة للنهي أي ليوسع أصحاب الغنى (على من لا طول له) أي الفقير (فكلوا مما بدا لكم) أي من الأضحية المتطوع بها لا المنذرة (واطعموا وادخروا) هذا تصريح بزوال النهي عن ادخارها فوق ثلاث قال العلقمي (تتمة) قال ابن المنذر ومن أكل من بعض الأضحية وتصدق ببعضها هل يثاب على جميعها أو على ما يتصدق به فقط وجهان قال الرافعي ينبغي أن يقال له ثواب التضحية بالجميع وثواب التصدق بالبعض قال النووي وهذا هو الصواب (ت) عن بريدة قال الشيخ حديث صحيح (كنت نهيتكم عن زيادة القبور) خوفا عليكم من فعل الجاهلية من الجزع وذكر ما لا ينبغي في ابتداء إسلامكم والآن فيكم الإسلام وصرتم أهل تقوى (فزورا القبور) ندبا والأمر للرجال دون النساء قال العلقمي قال العلماء ينبغي لمن أراد علاج قلبه وانقياده بسلاسل القهر إلى طاعة ربه أن يكثر من ذكرها ذم المذات ومفرق الجماعات وميتم البنين والبنات ويواظب على شهادة المحتضرين وزيارة قبور أموات المسلمين فمن قسى قلبه وكثرت ذنوبه فليستعن بهذه الأمور على دوائه (فإنها تزهد في الدنيا وتذكر الآخرة) لمن تدبر وتأمل وتذكر ما يصير إليه (ه) عن ابن مسعود قال الشيخ حديث صحيح (كنت نهيتكم عن زيارة القبور ألا فزوروها فإنها ترق القلب وتدمع العين وتذكر الآخرة) إن صحبها ما تقدم (ولا تقولوا هجرا) بالضم أي قبيحا أو فحشا (ك) عن أنس قال الشيخ حديث صحيح (كنس المساجد مهور الحور العين) بمعنى أن له بكل كنسة يكنسها لمسجد حوراء في الجنة (ابن الجوزي عن أنس) وهو حديث ضعيف (كونوا في الدنيا أضيافا أي ليكن حالكم فيها حال الضيف من العزم على الرحيل وعدم الاستيطان (واتخذوا المساجد بيوتا) لعبادتكم من صلاة واعتكاف (وعودوا قلوبكم الرقة) بما تقدم ودوام الذكر (وأكثروا التفكر) في مصنوعات الله كما تقدم في حديث تفكروا في الخلق ولا تفكروا في الخالق (والبكاء) بالقصر وهو الدمع وأما بالمد فهو رفع الصوت كما قاله الجوهري من خشية الله تعالى (ولا تختلف بكم الأهواء) أي أهواء الدنيا القاطعة عن الاستعداد للآخرة (تبنون ما لا تسكنون) بل عن قريب منه راحلون أو المراد ما يزيد على قدر حاجتكم (وتجمعون ما لا تأكلون) أي ما يزيد على كفايتكم (وتؤملون ما لا تدركون)

السراج المنير شرح الجامع الصغير في حديث البشير النذير · الجزء ٤ · الصفحة ٣٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

السراج المنير شرح الجامع الصغير في حديث البشير النذيرج ٤ · ص ٣٢