تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# لمعنى يسوغ البغض له فليس داخلا في ذلك (حم ق ن) عن أنس بن مالك (آية) أي علامة (المنافق ثلاث) أخبر عن آية بثلاث باعتبار إرادة الجنس أي كل واحد منها آية أو لأن مجموع الثلاث هو الآية (إذا حدث كذب) بالتخفيف أي أخبر بخلاف الواقع (وإذا وعد) قال المناوي أخبر بخير في المستقبل وقال العلقمي والوعد يستعمل في الخير والشر يقال وعدته خيرا ووعدته شرا فإذا أسقطوا الخير والشر قالوا في الخير الوعد والعدة وفي الشر الإيعاد والوعيد قال الشاعر:

وأني إذا واعدته أو وعدته ... لمخلف إيعادي ومنجز موعدي

(اخلف) أي لم يف بوعده والاسم منه الخلف (وإذا ائتمن) قال العلقمي بصيغة المجهول وفي بعض الروايات بتشديد التاء وهو بقلب الهمزة الثانية منه واوا بدال الواو تاء وإدغام التاء في التاء أي جعل أمينا (خان) الخيانة ضد الأمانة وأصل الخيانة النقص أي ينقص ما ائتمن عليه ولا يؤديه كما كان عليه وخيانة العبد ربه أن لا يؤدى حقوقه والأمانات عبادته التي ائتمن عليها وعلامات المنافق أزيد من ثلاث ووجه الاقتصار على الثلاث هنا أنها منبهة على ما عداها إذا صل الديانات منحصرة في القول والفعل والنية فنبه على فساد القول بالكذب وعلى فساد الفعل بالخيانة وعلى فساد النية بالخلف لأن خلف الوعد لا يقدح إذا إذا كان العزم عليه مقارنا للوعد فإن وعد ثم عرض له بعده مانع أو بداله رأي فليس بصورة النفاق قاله الغزالي فخلف الوعدان كان مقصودا حال الوعد أثم قاعله وإلا فإن كان بلا عذر كره له ذلك أو بعذر فلا كراهة فإن قيل قد توجد هذه الخصال في المسلم أجيب بأن المراد نفاق العمل لإنفاق الكفر كما أن الإيمان يطلق على العمل كالاعتقاد وقيل المراد من اعتاد ذلك وصار دينا له وقيل المراد التحذير من هذه الخصال التي هي من صفات المنافقين وصاحبها شبيه بالمنافقين ومتخلق بأخلاقهم (ق ت ن) عن أبي هريرة (آية) بالتنوين أي علامة (بيننا وبين المنافقين) نفاقا عمليا (شهود العشاء والصبح) أي حضور صلاتهما جماعة (لا يستطيعونها) لأن الصلاة كلها ثقيلة على المنافقين وأثقل ما عليهم صلاة العشاء والفجر لقوة الداعي إلى تركهما لأن العشاء وقت السكون والراحة والشروع في النوم والصبح وقت لذة النوم وسببه أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى يوما الصبح فقال أشاهد فلان قالوا لا قال ففلان قالوا لا فذكره (ص) عن سعيد بن المسيب بفتح الياء وتكسر (مرسلا) قال الشيخ حديث صحيح (آيتان) تثنية آية (هما قران) أي من القرآن (وهما يتقيان) المؤمن (وهما مما يحبهما لله) قال المناوي والقياس يحبه أو يحبها إذ التقدير وهما من الشيء الذي أو الأشياء التي والظاهران التثنية من تصرف بعض الرواة (الآيتان من آخر) سورة (البقرة) وقد ورد في عموم فضائلهما ما لا يحصى والقصد هنا بيان فضلهما على غيرهما والحث على لزوم تلاوتهما وفيه رد على من كره أن يقال البقرة وسورة البقرة بل السورة

السراج المنير شرح الجامع الصغير في حديث البشير النذير · الجزء ١ · الصفحة ١٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

السراج المنير شرح الجامع الصغير في حديث البشير النذيرج ١ · ص ١٥