تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| عمر والهرمزان

وأحضر الهرمزان بين يدي أمير المؤمنين عمر بن الخطاب ، رضي الله عنه مأسورا فدعاه إلى الإسلام ، فأبى ، فأمر بضرب عنقه ، فقال : يا أمير المؤمنين ، قبل أن تقتلني اسقني شربة من الماء ، ولا تقتلني ظمآن . فأمر له عمر بقدح مملوء ماء ، فلما صار القدح في يد الهرمزان ، قال : أنا آمن حتى أشربه ؟ قال : نعم لك الأمان . فألقى الهرمزان الإناء من يده فأراقه ، ثم قال : الوفاء يا أمير المؤمنين . فقال عمر رضي الله عنه : دعوه حتى أنظر في أمره . فلما رفع السيف عنه ، قال : أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله . قال عمر ، رضي الله عنه : لقد أسلمت خير الإسلام فما أخرك ؟ قال : خشيت أن يقال إني أسلمت خوفا من السيف . فقال عمر : إنك لفارس حكيم ، استحققت ما كنت فيه من الملك . ثم إن عمر رضي الله عنه ، بعد ذلك كان يشاوره في إخراج الجيوش إلى أرض فارس ويعمل برأيه . وسيأتي نظير ذلك في أخذ الأمان بالحيلة .

إعلام الناس بما وقع للبرامكة مع بني العباس · الصفحة ١٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إعلام الناس بما وقع للبرامكة مع بني العباسص ١٤