تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والمشركين وليس أمام اليهود والنصارى] (1).

وسئل: هل الدولة الإسلامية والمجتمع الإسلامي كان أيام النبي عليه الصلاة والسلام فقط؟

فأجاب قائلاً: [مجتمع عربي يديره نبي بما ينزل عليه من السماء وباجتهاده الشخصي تلبية لمجتمع إسلامي، هذا المجتمع الإسلامي هو الذي أنشأ ما يسمى بالدولة فيما بعد، وأنشئت ليس استناداً إلى نص قرآني وإنما إلى أحكام العقل] (2).

وقال: [إن إعمال النصوص منوط بالمصلحة]، فسئل: حتى ولو كان النص في القرآن الكريم، فأجاب: [حتى ولو كان في القرآن الكريم والدليل على ذلك أن هناك أشياء وردت في القرآن الكريم ولا نستطيع أن نعمل بها الآن، لأن العمل بها ضار بمصلحة المسلمين] (3).

وقال [كل ما جاء به الفقه الإسلامي في باب الأنشطة التجارية ليس من الدين] (4).

ويقول: [واستخدام القوة في تغيير الأبنية التنظيمية ليس من الإسلام في قليل أو كثير، إنها قد تكون في الإسلام الحضارة الذي مصدره العقل البشري وتكون على خطأ في التفسير] (5).

وهذا شطب لكل آيات وأحاديث الجهاد، قال الله تعالى: ﴿وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ لِلَّهِ فَإِنِ انتَهَوْا فَلا عُدْوَانَ إلا عَلَى الظَّالِمِينَ﴾ (6).

وقال الله تعالى: ﴿فَإِذا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا فَضَرْبَ الرِّقَابِ﴾ (7).

والحديث المتواتر عَنِ ابْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: ﴿أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَشْهَدُوا أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، وَيُقِيمُوا الصَّلاةَ، وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ. فَإِذَا فَعَلُوا ذَلِكَ عَصَمُوا مِنِّي دِمَاءَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ إلا بِحَقِّ الإِسْلامِ وَحِسَابُهُمْ عَلَى اللَّهِ﴾ (8).

والآيات والأحاديث الدالة على ضلال رأي خلف الله كثيرة جداً.

(1) - روز اليوسف رقم (3177) تاريخ 1/ 5 / 1989. نقلاً عن المواجهة بين الإسلام والعلمانية ص/99.

(2) - المصدر السابق، ص / 100.

(3) - المصدر السابق، ص / 102.

(4) - جريدة الأهالي. 25/ 1/1979 نقلاً عن كتاب صلاح الصاوي، ص / 102.

(5) - الحركات الإسلامية المعاصرة في الوطن العربي (ندوة)، ص / 87 - مساهمة محمد أحمد خلف الله.

(6) - سورة البقرة: 193.

(7) - سورة محمد: 5.

(8) - حديث متواتر: أخرجه البخاري بأرقام (25، 393، 1400)، ورواه مسلم بأرقام (20، 21، 22)، ورواه الترمذي، والنسائي، وأبوداود، وأحمد، وابن ماجة، والدارمي، وغيرهم.

محمد عمارة والرواد · الصفحة ٣٢٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

محمد عمارة والروادص ٣٢٩