تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولفظ الإمام أحمد: «لا تؤذي بلسانها جيرانها» .

بل لقد جاء الخبر بلعن من يؤذي جاره، ففي حديث أبي جُحيفة رضي الله عنه قال: «جاء رجل إلى النبي ﷺ يشكو جاره فقال له: (اطرح متاعك في الطريق) . قال: فجعل الناس يمرون به فيلعنونه، فجاء إلى النبي ﷺ فقال: يا رسول الله، ما لقيتُ من الناس؟ قال: وما لقيتَ منهم؟ قال: يلعنوني، قال: فقد لعنك الله قبل الناس قال: يا رسول الله فإني لا أعود» .

أخرجه البخاري في الأدب المفرد، والبزار، والحاكم، وصححه، ووافقه الذهبي.

قال علي بن أبي طالب للعباس - رضي الله عنهما -: (ما بقي من كرمِ إخوانك؟ قال الإفضالُ إلى الإخوان، وتركُ أذى الجيران) .

فانظر كيفَ عدَّ العباسُ رضي الله عنه تركَ أذى الجيران من الكرم.

ولقد كان العرب يتمدحون بكف الأذى عن الجار، قال هُدْبَةُ بنُ الخَشْرم:

ولا نَخْذِلُ المولى ولا نرفع العصا ... عليه ولا نزجي إلى الجار عقربا

وقال لبيد:

وإن هوانَ الجارِ للجار مؤلمٌ ... وفاقرةٌ تأوي إليها الفواقر

دروس رمضان · الصفحة ١١٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

دروس رمضانص ١١٦