وفي حديث أبي هريرة رضي الله عنه أنه صلى الله عليه وسلم قال:" إن العبد إذا أخطأ خطيئة نكتت في قلبه نكتة سوداء فإذا هو نزع واستغفر وتاب صقل قلبه. وإن عاد زيد فيها حتى تعلو على قلبه وهو الران الذي ذكر الله ﴿كلا بل ران على قلوبهم ما كانوا يكسبون﴾ (المطففين 14) " (1).
وفي الصحيحين من حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:" إن عبداً أصاب ذنباً فقال: رب أذنبت فاغفره فقال ربه:علم عبدي أن له رباً يغفر الذنب ويأخذ به؟ غفرت لعبدي. ثم مكث ما شاء الله ثم أصاب ذنباً. فقال: علم عبدي أن له رباً يغفر الذنب ويأخذ به؟ غفرت لعبدي. ثم أصاب ذنباً فقال: رب أذنبت آخر فاغفر لي. قال: علم عبدي أنه له رباً يغفر الذنب ويأخذ به؟ قد غفرت لعبدي فليعمل ما شاء " (2).
ثانياً: بعد الطاعة:-
وقد كان صلى الله عليه وسلم إذا انصرف من صلاته استغفر ثلاثاً وقال:" اللهم أنت السلام، ومنك السلام، تباركت ياذا الجلال والإكرام " (3).
وبعد الفراغ من الحج يأمر الله عباده بالاستغفار ﴿ثم أفيضوا من حيث أفاض الناس واستغفروا الله إن الله غفور رحيم﴾ (البقرة 200).
وبعد الفراغ من الوضوء يشرع أن يقول "سبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك ".
وبعد الفراغ من قيام الليل وصف الله عباده بذلك فقال ﴿والمستغفرين بالأسحار﴾ (آل عمران 17).
وأمر الله نبيه صلى الله عليه وسلم في خاتمة دعوته لدين الله ومجاهدته في سبيله بالاستغفار ﴿إذا جاء نصر الله والفتح. ورأيت الناس يدخلون في دين الله أفواجاً. فسبح بحمد ربك واستغفره إنه كان توابا﴾.
(1) رواه أحمد (2/ 297) والترمذي (3334) وابن ماجه (4244) وغيرهم.
(2) رواه البخاري (7507) ومسلم (2758) وأحمد (2/ 296)
(3) رواه مسلم (591).