واسبح على منواله الأصفى وسل *** منه ينابع لطف صنع البار
ورسالة الأصفياء هذه طبعت بمطبعة (درب غلف) مطرزة بالتقريظ المشار إليه، فليرجع إلى ذلك في تمام التقريظ.
ومنها قصيدة أنشأتها في مدح القائد عبد القادر بن العروصي الحسناوي، فيها اثنان وأربعون بيتا لم يبق عالقاً بحفظي منها إلا بيتان، أولها، وهما:
هذا المقام وذا المرام فهات *** يا حبذا مغني سمى الدرجات
هذا المقام به افتخار العرب إذ *** حيتك منه نفائح النسمات
(ومنها) تقريظ لحاشية (جواهر المعاني) لأبي علي الأحسن بن محمد بن بوجمعة البعقيلي البيضاوي ، ونصها باختصار أيضا:
الحمد لله الذي أنزل كتاباً عربياً قرآنا، وبينه واضحاً تفضلا وامتنانا، وفصله بسور وآيات محكمات حجة وبرهاناً ، وخلق الإنسان وعلمه بياناً وتبياناً، والصلاة والسلام على سيدنا محمد المبعوث بالدين الحنيفي العربي نسباً ولساناً (وبعد) فلما أشرقت شمس طبع حاشية (الجواهر) لأبي علي الأحسن بن محمد البعقيلي قلت قصيدة نصها:
بشرى فقد أنجزت أيدي السعود حبا *** وطالما حاز من قد جد ما طلبا(22/8)
(23/8)
وأسفرت عن محاسن لأحسنها *** طبع حواشي جواهر المعان أبا
هذي لطائف أهل الله غاص ببحر *** الحق أحسنها فنعم ما ذهبا
وكم وكم من خبايا العلم أبرز عن *** وهب الإله فزال الجهل وانقلبا
وكم وكم من مباحث محررة *** أبدى هناك فما جفى ولا عتبا
شيخ الطريقة معدن الحقيقة شمس *** العلم ذوقا فلم يحجم ولا لغباً
ذو همة ومنار الدين يسمق من *** نافذ همته حقّاً فلا عجباً
كم من زوايا لذكر الله أسسها *** ما بين أقطار (غرب) منه محتسباً
لا غرو أحيا به الإله أفئدة *** الإسلام أصحابه طوبى لهم غرباً
حيى به عهد أصحاب التجان وحـ*** ـي وردهم موردا أسنى لهم رتباً
كفى به شرفا إن أسسته يد الرسول *** حقاً فلا عيباً ولا ريباً
فته فخارا على نجم السماء أبا *** على بأخمص عز شكر من نجبا