تفرقها على المساكين قال عروة لقد رايت عائشة رضي الله عنها تقسم سبعين الفا وانها اترقع جيب درعها (1) فإذا قيل لها اليس قد اوسع الله عليك...قالت لا جديد لمن لا خلق له (2) فهكذا صار السخاء من جبلتها وعندما لا تجد شيئا تبيع ممتلكاتها لتتصدق بثمنها ويغضب من صنيعها هذا ابن اختها عبد الله بن الزبير في بيع أو عطاء اعطته عائشة فقال والله اتنتهين عائشة أو لاحجرن عليها فقالت اهو قال هذا قالوا نعم قالت هو لله علي نذر ان لا اكلم ابن الزبير ابوا فاستشفع ابن الزبير إليها حين طالت الهجرة فقالت لا والله لا اشفع فيه ابدا ولا اتحنث الى نذري فلما طال ذلك على ابن الزبير كلم المسور بن مخرمة وعبد الرحمن بن الاسود بن عبد يغوث وهما من بني زهرة وقال لهما انشدكما بالله لما ادخلتماني على عائشة فانها لا يحل لها ان تنذر قطيعتي فاقبل به المسور وعبد الرحمن مشتملين بارديتهما حتى استاذنا على عائشة فقالا السلام عليك ورحمة الله وبركاته اندخل قالت عائشة ادخلوا قالوا كلنا قالت نعم ادخلوا كلكم ولا تعلم ان معهما ابن الزبير فلما دخلوا دخل ابن الزبير الحجاب فاعتنق
عائشة وطفق يناشدها ويبكي وطفق المسور وعبد الرحمن يناشدانها الا ما كلمته وقبلت منه ويقولان ان النبي صلى الله عليه وسلم نهى عما قد علمت من الهجرة فانه لا يحل لمسلم ان يهجر اخاه فوق ثلاث ليال فلما اكثروا على عائشة من التذكرة والتحريج طفقت تذكرهما وتبكي وتقول اني نذرت والنذر شديد فلم يزالا بها حتى كلمت ابن الزبير واعتقت في نذرها ذلك اربعين رقبة وكانت تذكر نذرها بعد ذلك فتبكي حتى تبل دموعها خمارها (3) ولها اخبار كثيرة في الجود والانفاق تركتها مخافة التطويل (4)