فهذا ما اخبر به صلى الله عليه وسلم نحو هذه المعركة التي وقعت في جمادى الاخرة سنة ست وثلاثين (1) فكانت عائشة رضي الله عنها تقول ان عثمان رضي الله عنه قتل مظلوما وانا ادعوكم الى الطب بدمه واعادة الامر شورى (2) فقد كان كبر على ام المؤمنين وطلحة والزبير رضي الله عنهم فاجعة قتل عثمان وعظم امره وراوا انهم قد قصروا في نصرته فخرجوا على وجوههم قاصدين البصرة للطلب بدمه من غير امر علي وذلك ان قتلة عثمان التقوا على علي وصاروا من رؤوس الملا وخاف هو من ان ينتقض الناس فسار بعسكر المدينة وبرؤوس قتلة عثمان الى العراق فجرت بينه وبين عائشة وقعة الجمل بلا علم ولا قصد والتحم القتال من الغوغاء وخرج الامر عن علي وعن طلحة والزبير رضي الله عنهم وقتل من الفريقين نحو من عشرين الفا وقتل طلحة والزبير فانا لله وان إليه راجعون (3) فهذا ملخص وقعة الجمل التي انتصر فيها حيش علي رضي الله عنه على جيش ام المؤمنين عائشة رضي الله عنها ووقف علي رضي الله عنه على خباء عائشة رضي الله عنها يلومها على مسيرها فقالت يا ابن ابي طالب ملكت فاسجح فجهزها الى المدينة واعطاها اثني عشر الفا فرضي الله عنه وعنها جميعا وغفر لهما (4).
مسند ابن راهويه · الصفحة ٤٧٦
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
مسند ابن راهويهص ٤٧٦
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي