فجئتك أستعينك على كتابتي.
قال : فهل لك في خير من ذلك ؟ قالت : ما هو يا رسول الله ؟ قال : أقضي كتابتك وأتزوجك ، قالت : نعم يا رسول الله صلى الله عليه وسلم ، قال : قد فعلت ، قالت : وخرج الخبر إلى الناس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم تزوج جويرية بنت الحارث ، فقال الناس : أصهار رسول الله صلى الله عليه وسلم فأرسلوا ما بأيديهم ، قالت : فلقد أعتق بتزويجه إياها مائة أهل بيت من بني المصطلق ، فما أعلم امرأة كانت أعظم بركة على قومها منها).
فثبت إذا من الرواية المذكورة وغيرها أن جويرية من سبي بني المصطلق ، وكانت غزوة بني المصطلق في شعبان سنة خمس على الراجح خلاف قول محمد بن إسحاق حيث إنه قال : سنة ست وقد رجح الحافظ البيهقي سنة خمس وكذا الحافظ ابن حجر حيث قال : (فيظهر أن المريسيع - غزوة بني المصطلق - كانت سنة خمس من شعبان ، لتكون قد وقعت قبل الخندق ، لأن الخندق كانت في شوال من سنة خمس أيضا فتكون بعدها ، فيكون سعد بن معاذ موجودا في المريسيع.
ورمي بعد ذلك بسهم في الخندق ، ومات من جراحته في قريظة ،...فيرجع أنها سنة خمس).
وقالت جويرية : (تزوجني رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا بنت عشرين سنة).