تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولجابر حديث آخر في الباب يدل على المقصود أيضا، فروى الترمذي (١) والحاكم وصححه (٢) والبيهقي (٣) من حديثه، قال: خرج رسول الله ﷺ على أصحابه فقرأ عليهم سورة الرحمن، قرأها من أولها إلى آخرها فسكتوا، فقال: «مالي أراكم سكوتا، لقد قرأتُها على الجن ليلة الجن فكانوا أحسن ردا منكم، كنت كلما أتيت على قوله ﴿فبأي آلآء ربكما تكذبان﴾ قالوا: ولا بشيء من نعمك ربنا نكذب، فلك الحمد».

وفي الباب عن ابن عمر نحوه، أخرجه البزار (٤) في «مسنده» وابن جرير (٥) وابن مردويه (٦) في «تفسيريهما».

فصل: وأما ابن مسعود، فله في الباب أحاديثُ لأنه حضر ذلك مع النبي ﷺ عدة مرات في أماكن متعددة، كما أنه روى ذلك عن النبي ﷺ في مرة لم

يكن حاضرا معه:

الحديث الأول: من رواية علقمة عنه، رواه أحمد (٧) ومسلم (٨) والترمذي (٩) من حديث علقمة قال: قلت لابن مسعود: هل صحب النبيّ ﷺ ليلة الجن أحدٌ منكم؟ قال: ما صحبه منا أحد، ولكنا كنا مع رسول الله ﷺ ذاتَ ليلة ففقدناه فالتمسناه في الأودية والشعاب، فقلنا: استُطير أو اغتيل (١٠)، فبتنا بشر ليلة بات بها

(١) «سنن الترمذي» ح ٣٢٩١.

(٢) «المستدرك» ٢/ ٥١٥.

(٣) «دلائل النبوة» ٢/ ٢٣٢.

(٤) «مسند البزار» ١٢/ ١٩٠.

(٥) «تفسير ابن جرير» ٢٢/ ٢٣.

(٦) عزاه إليه السيوطي في «الدر المنثور بالتفسير بالمأثور» ٧/ ٦٩٠.

(٧) «المسند» ٧/ ٢١٥.

(٨) «صحيح مسلم» ح ٤٥٠.

(٩) «سنن الترمذي» ح ٣٢٥٨.

(١٠) قال القاضي عياض في «إكمال المعلم بفوائد مسلم» ٢/ ٣٦٢: «أي طارت به الجن. والغيلة بكسر الغين القتل غيلة وفي خفية». اه

مسند الجن · الصفحة ٤٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مسند الجنص ٤٥