قال المحدث الألباني : وهذا إسناد حسن 0 الصحيحة المجلد الأول / 1 0 ص 145
ثم ذكر – حفظه الله – فائدتين للحديث :
1 ) اشتهر رواية هذا الحديث بلفظ " لسيدكم " والرواية في الحديثين كما رأيت : " إلى سيدكم " ، ولا أعلم للفظ الأول أصلا ً ، وقد نتج منه خطأ فقهي ، وهو الاستدلال به على استحباب القيام للقادم كما فعل ابن بطال وغيره 0
قال الحافظ محمد بن ناصر أبو الفضل في " التنبيه على الألفاظ التي وقع في نقلها وضبطها تصحيف وخطأ في تفسيرها ومعانيها وتحريف في كتاب الغريبين عن أبي عبيد الهروي" ( ق17 / 2 ) : " ومن ذلك ما ذكره في هذا الباب من ذكر السيد ، وقال كقوله لسعد حين قال : " قوموا لسيدكم " : أراد أفضلكم رجلاً 0 قلت : والمعروف أنه قال : " قوموا إلى سيدكم " ، قاله صلى الله عليه وسلم لجماعة من الأنصار لما جاء سعد بن معاذ محمولاً على حمار ، وهو جريح 000 أي : أنزلوه واحملوه ، لا قوموا له من القيام له ؛ فإنه أراد السيد : الرئيس المتقدم عليهم ، وإن كان غيره أفضل منه "
2 ) اشتهر الاستدلال بهذا الحديث على مشروعية القيام للداخل ، وأنت إذا تأملت في سياق القصة ؛ يتبين لك أنه استدلال ساقط من وجوه كثيرة : أقواها قوله صلى الله عليه وسلم : " فأنزلوه " ؛ فهو نص قاطع على أن الأمر بالقيام إلى سعد إنما كان لإنزاله من أجل كونه مريضا ، ولذلك قال الحافظ : " وهذه الزيادة تخدش في الاستدلال بقصة سعد على مشروعية القيام المتنازع فيه ، وقد احتج به في ( كتاب القيام ) 000 " انتهى كلام الألباني من الصحيحة 1 / 1 ص 146