تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

... ذهب الشافعية : إلى أن تعيب البيع أو هلاكه ، أو نقصانه قبل القبض ، فإن خيار الشرط يسقط بهلاك المبيع ، أما إذا كان الهلاك أو التعيب بعد القبض ، فإن الخيار للبائع وحده ، أو للمتعاقدين معاً ، فإن الملك للبائع وبالتالي فإن هلاك المبيع لا يمكن معه إتمام المعاوضة ، فينفسخ العقد ويبطل الخيار ، أما إذا كان الخيار للمشتري ، فالهلاك يعتبر من ضمن مسقطات الخيار التي يلزم بها العقد ، لأنه عجز عن التصرف بحكم الخيار حين أشرفت وإن كان الخيار للبائع وحده فينفسخ العقد ، لأن الملك للبائع وتعذر نقله ، أما إذا كان الخيار للمشتري أولهما معاً فلا أثر للهلاك على العقد أو خيار الشرط وإنما تتأثر بتصفية هذا العقد فإن اختار صاحب الخيار إمضاء العقد فعليه دفع الثمن، وإذا اختار فسخ العقد فله قيمة المبيع بدلاً من المبيع .

ذهب الحنابلة : إلى تمليك المبيع للمشتري في خيار الشرط من حين العقد ، وهلاك المبيع في يده يسقط الخيار ويصبح العقد قطعياً .

... 3- ... مضي مدة الخيار: إذا مضت مدة الخيار ولم يرد من له الخيار فيصح العقد قطعاً ويصبح لازماً للمتعاقدين ، سواء كان الخيار للبائع أو للمشتري أو لأجنبي .

موت من له الخيار : إذا مات من له الخيار يسقط الخيار ، ويصبح العقد باتاً ، واختلف الفقهاء في وراثة خيار الشرط ، ذهب الحنفية والحنابلة : إلى أن خيار الشرط لا يورث ،وذهب كل من الشافعية والمالكية إلى أن خيار الشرط يورث لأن الوارث قائم مقام المورث .

... أما حجة الحنفية والحنابلة أن خيار الشرط مشيئة وإرادة والمشيئة والإرادة لا يورثان .

... ولعل الراجح ﴿ والله أعلم ﴾ هو اجتهاد كل من الشافعية والمالكية لقول الرسول الكريم عليه الصلاة والسلام : ﴿ من ترك مالاً أو حقاً فلورثته ﴾ .

مسائل في الخيار والغبن · الصفحة ١٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مسائل في الخيار والغبنص ١٨