تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأصلي وأسلم على الموصوف في التوراة والإِنجيل :

(يَأْمُرُهُم بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَاهُمْ عَنِ الْمُنكَرِ ((1). والمأمور في القرآن :

( و َأْمُرْ بِالْعُرْفِ ((2) فاستجاب لأمر رَبِّه فأمر بالمعروف ونهى عن المنكر ودعا إلى الله ، حتى بلَّغ الرسالة وأدَّى الأمانة ونصح الأُمَّة ، فصلوات ربي عليه وسلامه إلى قيام الأشهاد ، وأشهد أنه عبد الله ورسوله .

أما بعد :

فلا ريب أن للأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والحِسْبَة (3)

(1) جزء من الآية: 157، سورة الأعراف.

(2) جزء من الآية: 199، سورة الأعراف.

(3) الحِسبة: - بكسر الحاء – معناها في الُّلغة: الإِنكار، قال في "القاموس":

" أحتسب عليه : أنكر ، ومنه المُحْتَسِبْ " اهـ ، وتأتي على معان أخرى أيضاً .

وفي الاصطلاح: " أمرٌ بالمعروف إذا ظهر تركُهُ، ونهيٌ عن المنكر إذا ظهر فِعلهُ. " الأحكام السلطانية " ( ص 240 ) للماوردي .

ويظهر أن بين "الحِسبة"و" الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر "تلازمٌ في الجملة ، بحيث تقوم التسمية بإحداهما مقام الأخرى ، إلا عند إرادة التفريق ، مع تفاوتٍ بينهما من جهة التفسير والوضوح والبيان في المعنى والمراد ، فذلك متحقق في " الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر " بل هي عبارة جامعة فاذَّة ، تشمل جميع أفرادها بلا استثناء ، ولذا جاء التعبير بها في الكتاب والسُّنَّة .

أما كلمة " الحِسْبَة " فإنه وإنْ عُرِفَ المراد بها لدى بعض الناس، لكنَّ كثيراً منهم =

مقاصد أهل الحسبة · الصفحة ٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مقاصد أهل الحسبةص ٤