أوّلاً: اعلم حفظك الله تعالى أنّه لا أحد فوق شرع الله تعالى لقوله صلى الله عليه وسلم : ((إنّما ضلّ من كان قبلكم أنّهم كانوا إذا سرق الشّريف تركوه، وإذا سرق الضّعيف فيهم أقاموا عليه الحدّ، وأيم الله لو أنّ فاطمة بنت محمّد سرقت لقطع محمّد يدها)) رواه البخاري في «كتاب الحدود» باب «كراهية الشّفاعة في الحدّ إذا رفع إلى السّلطان» من حديث عائشة رضي الله عنها، وعلى هذا فإنّه ليَسوء المرء المسلم أن يُقتل أمثال محمّد السّعيد ممّن عُرِف بلاؤه في الدّعوة إلى الله تعالى، وليس محمّد السّعيد ككلّ أحد، ولكن لا ينبغي التّهويش باسمه دون النّظر المبصر لسبب القتل، والبيان لم يوضح سبباً شافياً وقاطعاً لهذا القتل، بل أبقى الكثير من الاحتمالات، فإذا تعاملنا مع البيان فقط فهذا معتقدي، ولكن عندي ما يجعل لقتله عذراً وتأويلاً، فمن أراد أن يفتح باب الحوار مع الطّواغيت أو ينشيء علاقات مع طواغيت أجانب عن بلده كالقذّافي وغيره، أو سعى عاملاً للعودة إلى الدّيمقراطيّة فهذا حكمه القتل ولا كرامة، والله الحافظ والهادي إلى كلّ خير، وإن لم يكن لهم عذر صحيح فهم آثمون بذلك.
مجموع مقالات بين منهجين · الصفحة ٤٧٨
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
مجموع مقالات بين منهجينص ٤٧٨
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي