بعد أن رُفع عيسى عليه السّلام إلى السّماء نشط أتباعه بالدّعوة إلى دين الله تعالى، وكلّما ازدادت الدّعوة نشاطاً وقوّة كلّما ازداد غضب الشّرّ عليها، فازداد اضطهاد اليهود لها، وازداد عذابهم لأتباعها، وكان هناك رجل قد تميّز في بيت المقدس (حسب الرّوايات) في عذابه وبغضه لهذه الدّعوة، كان هذا الرّجل يهوديّاً يسمّى شاول، وقد استطاع أن يستخرج فرماناً من الحاكم الرّومانيّ في بيت المقدس لقتل جماعة من أتباع عيسى عليه السّلام في دمشق، حمل شاول الفرمان ووجّه وجهه سائراً إلى دمشق، تقول الرّواية: أنّه دخل دمشق مؤمناً بدعوة المسيح عليه السّلام، وادّعى أنّه رأى رؤيا في الطّريق تدعوه إلى اتّباع دين عيسى عليه السّلام، كان خوف الحواريين منه شديداً، فتخوّفوا منه ابتداءً لكنّه استطاع أن يكسب ثقتهم بعد مدّة قصيرة من الزّمن، ونشط معهم بالدّعوة إلى الدّين الجديد، كان أكثر الحواريين صداقة معه هو برنابا رضي الله عنه، حيث تصاحبا في كثير من أسفارهما ورحلاتهما إلى القرى والمدن للدّعوة إلى الدّين الإسلاميّ الذي أتى به عيسى عليه السّلام، وفي رحلة طويلة لهما قصدا إلى شمال الدّنيا وصل الاثنان إلى أنطاكية وهناك انفصلا، حيث وجّه برنابا وجهته إلى جزائر البحر، وواصل شاول (الذي غيّر اسمه بعدما ادّعى الإسلام وسمّى نفسه بولس) مسيرته إلى بلاد الرّومان حيث استقرّ المقام به في عاصمة بلاد الرّومان ومقرّ الإمبراطورية: روما، وهناك بدأ التّحريف والتّزوير.
مجموع مقالات بين منهجين · الصفحة ٤٥٦
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
مجموع مقالات بين منهجينص ٤٥٦
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي