تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وكلامي هنا لا يعني ردَّ القواعد وعدم اعتبارها عند الترجيح والنظر، ولا إلغاء المصلحة الشرعية، ولكن القصد من ذلك هو أنَّه لا بد من اعتماد الأدلة الشرعية في الاحتجاج وليس مجرد التشهِّي والهوى، ففرق كبيرٌ بين من نظر إلى مقاصد الشريعة من جهة أنها تسعى لتحقيق الآخرة وأن المقاصد الأخروية هي الغاية وبين من نظر إلى الأحكام على اعتبار دنيويٍّ فقط. انظر قول جودت سعيد في إلغائه هذه القاعدة في التعامل مع الشريعة والناس، يقول: "الكفر ليس ذنباً دنيويَّاً، الكفر ذنب أُخرويّ، الله يحاسبه، الكافر له حقٌّ أن يعيش، والملحد له الحقُّ أن يعيش محترماً، وإن استطاع الملحد أن يُقنع الناس بإلحاده لا حرج عليه لكنَّهُ لا يفرض رأيه بالقوَّة، ويجب أن نُزيل التنابز بالكفر. [النزعة المادية في العالم الإسلامي ص170 لعادل التلّ] وهو قول حسن التُّرابي في إسقاط حدِّ الردَّة، وهو قول راشد الغنوشي، وهو قول محمد سعيد رمضان البوطي في نفيه الجهاد الهجومي، وهو قول الإخوان المسلمين في رسالتهم القبيحة بل القبيحة جداً المسماة «هذا بيانٌ للناس» عندما نفَوا العُنف تحت أيِّ اسم كان، حتى لو كان باسم الإسلام (وهي كلمة مكفِّرة).

مجموع مقالات بين منهجين · الصفحة ٤٢٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مجموع مقالات بين منهجينص ٤٢٠