إنّ جماعة "الإخوان المسلمين" هي التّجربة التي يحاول من خلالها أصحاب مدرسة كفّ الأيدي الاعتماد عليها في تقرير مبدأ أنّ استخدام العنف هو سبب شقاء العمل الإسلاميّ، هذا على الرّغم أنّ هذه المدرسة لا تفتأ المرّة تلو المرّة، بمناسبة وغير مناسبة الإعلان أنّ بينها وبين منهج العنف عداء مستحكم أصيل، بل وتذهب أكثر من ذلك، وذلك بإعلانها أنّها لن تخرم موادّ الدّستور والقانون في أيّ عمل من أعمالها أو تصرّف من تصرّفاتها، وهي قد قبلت بكلّيّتها نتائج العمل الدّيمقراطيّ، حتّى أنّ رجلاً من رجالهم في برلمان الكويت يعلن بعد فوز الحكومة في إحدى قوانين الردّة والكفر فيقول هذا البرلمانيّ: لقد قبلنا بالدّيمقراطيّة كحكمٍ فعلينا أن نرضى بنتائجها. لكن هل الضّربة التي تلقّتها جماعة الإخوان المسلمين من عبد النّاصر هي بسبب تبنّي الجماعة لمنهج العنف؟.
مجموع مقالات بين منهجين · الصفحة ٢٩٤
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
مجموع مقالات بين منهجينص ٢٩٤
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي