تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أو الأحجار، أو الجن، أو غيرهم من الغائبين أن يفعلوا بك ما يضرك؛ لاعتقاد أنهم يستطيعون ذلك بغير أسباب حسية، بل بقدرتهم الخاصة، فهذا هو الشرك الأكبر.

الثاني: أن تخاف من الأعداء أو بعض الأقارب أو غيرهم أن يفعلوا ما يستطيعون من الضرر بك، وهم أحياء قادرون فيحملك ذلك على فعل بعض المعاصي، أو ترك بعض الواجبات من أجل ذلك.

وفي هذا القسم نزلت الآية الكريمة المذكورة، وهي قوله تعالى: ﴿إِنَّمَا ذَلِكُمُ الشَّيْطَانُ يُخَوِّفُ أَوْلِيَاءَهُ فَلَا تَخَافُوهُمْ وَخَافُونِ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ﴾ (1) ؛ لأن معناها: أن الله سبحانه وتعالى نهاهم عن الخوف من المشركين خوفا يحملهم على ترك الجهاد الواجب.

أما القسم الثالث: فهو يتعلق بالخوف الطبيعي لوجود أسبابه، كخوف الإنسان من اللصوص فيغلق بابه ويحفظ متاعه، ومن السباع والحيات والعقارب فيأخذ حذره منه بالأسباب الشرعية المباحة، وخوف الجوع فيأكل، وخوف الظمأ فيشرب وأشباه ذلك. هذا ويسرني في ختام كتابي هذا تزويدك بكتاب (فتح المجيد) ؛ لدراسته والاستفادة منه، نسأل الله لك الثبات على طريقه المستقيم، والفقه في الدين، إنه سميع قريب.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

توضيح معاني بعض الآيات الكريمة

(1) سورة آل عمران الآية 175

مجموع فتاوى ابن باز · الجزء ٨ · الصفحة ٢٨٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مجموع فتاوى ابن بازج ٨ · ص ٢٨٢