تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مس اللحم اللحم فإنه ينتقض وضوءه؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «من أفضى بيده إلى فرجه ليس دونهما ستر فقد وجب عليه الوضوء (1) » وهكذا الطبيبة إذا مست فرج المرأة للحاجة فإنه ينتقض وضوءها بذلك إذا كانت على طهارة كالرجل.

س 6: ما هو الحكم في التداوي قبل وقوع الداء كالتطعيم؟

ج: لا بأس بالتداوي إذا خشي وقوع الداء لوجود وباء أو أسباب أخرى يخشى من وقوع الداء بسببها فلا بأس بتعاطي الدواء لدفع البلاء الذي يخشى منه لقول النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح: «من تصبح بسبع تمرات من تمر المدينة لم يضره سحر ولا سم (1) » وهذا من باب دفع البلاء قبل وقوعه فهكذا إذا خشي من مرض وطعم ضد الوباء الواقع في البلد أو في أي مكان لا بأس بذلك من باب الدفاع، كما يعالج المرض النازل، يعالج بالدواء المرض الذي يخشى منه، لكن لا يجوز تعليق التمائم والحجب ضد المرض أو الجن أو العين لنهي النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك. وقد أوضح عليه الصلاة والسلام أن ذلك من الشرك الأصغر فالواجب الحذر من ذلك.

س 7: كيف نوفق بين الحديثين الشريفين: «لا عدوى ولا طيرة (1) » و «فر من المجذوم فرارك من الأسد (2) » ؟

ج: لا منافاة عند أهل العلم بين هذا وهذا، وكلاهما قاله النبي صلى الله عليه وسلم حيث قال: «لا عدوى ولا طيرة ولا هامة ولا صفر ولا نوء ولا غول (3) » وذلك نفي لما يعتقده أهل الجاهلية من أن الأمراض كالجرب تعدي بطبعها وأن من خالط المريض أصابه ما أصاب المريض، وهذا باطل بل ذلك بقدر الله ومشيئته وقد يخالط الصحيح المريض المجذوم ولا يصيبه شيء، كما هو واقع ومعروف، ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم لمن سأله عن الإبل الصحيحة يخالطها البعير الأجرب فتجرب كلها؟ قال له عليه الصلاة والسلام: «فمن أعدى الأول (4) » . وأما قوله صلى الله عليه وسلم: «فر من المجذوم فرارك من الأسد (5) » وقوله صلى الله عليه وسلم في الحديث الآخر: «لا يورد ممرض على مصح (6) » فالجواب عن ذلك: أنه لا يجوز أن يعتقد العدوى ولكن

(1) مسند أحمد بن حنبل (2/333) .

(1) صحيح البخاري الطب (5768) ، مسند أحمد بن حنبل (1/181) .

(1) صحيح البخاري الطب (5753) ، صحيح مسلم السلام (2225) ، سنن ابن ماجه الطب (3540) .

(2) مسند أحمد بن حنبل (2/443) .

(3) صحيح البخاري الطب (5753) ، صحيح مسلم السلام (2225) ، سنن ابن ماجه الطب (3540) .

(4) صحيح البخاري الطب (5717) ، صحيح مسلم السلام (2220) ، سنن أبو داود الطب (3911) ، مسند أحمد بن حنبل (2/434) .

(5) مسند أحمد بن حنبل (2/443) .

(6) صحيح البخاري الطب (5771) ، صحيح مسلم السلام (2221) .

مجموع فتاوى ابن باز · الجزء ٦ · الصفحة ٢١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مجموع فتاوى ابن بازج ٦ · ص ٢١