تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إذا كانا لم يستحلا القتل، والزنا، وهو خلود له نهاية.

فالواجب على المؤمن أن يتقي الله وأن يراقبه وأن يحذر الربا الذي حذر الله عباده منه، وأذنهم بالحرب إن هم فعلوه كما قال عز وجل: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ﴾ (1) ﴿فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ﴾ (2) لا نعلم في المعاصي شيئا جاء فيه هذا الوعيد كما سمعتم في الندوة، لا نعلم ذنبا قال الله فيه بهذا المعنى -يعني المحاربة- إلا ذنب الربا نسأل الله العافية.

فيجب الحذر مما حذر الله منه، ولا ينبغي للعاقل أن يغتر بالناس، يقول: الناس فعلوا، قال تعالى: ﴿وَمَا أَكْثَرُ النَّاسِ وَلَوْ حَرَصْتَ بِمُؤْمِنِينَ﴾ (3) ، وقال عز وجل: ﴿وَإِنْ تُطِعْ أَكْثَرَ مَنْ فِي الْأَرْضِ يُضِلُّوكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ﴾ (4) فليس الكثرة قدوة في الباطل. فالواجب اتباع الحق وإن قل أهله، ثم أيضا يجب أن لا يحمله حب المال والجشع في حب المال على تعاطي الربا أو الغش أو الخيانة، أو السرقة أو النهب أو غير ذلك، يجب أن

(1) سورة البقرة الآية 278

(2) سورة البقرة الآية 279

(3) سورة يوسف الآية 103

(4) سورة الأنعام الآية 116

مجموع فتاوى ابن باز · الجزء ٣٠ · الصفحة ٣٠٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مجموع فتاوى ابن بازج ٣٠ · ص ٣٠٤