تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

نفسها على أساس شرط سابق فهذا الشرط باطل حتى ولو حصل الاتفاق عليه؛ لأن الشروط الباطلة لا عبرة لها في الشرع.

وقد قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: «لا طلاق إلا بعد نكاح ولا عتق إلا بعد ملك (1) » . روي عنه - صلى الله عليه وسلم - أن قال: «إنما الطلاق لمن أخذ بالساق (2) » .

وأبلغ من هذا كله الآية المتقدمة وهي قوله تعالى: ﴿الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَبِمَا أَنْفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ فَالصَّالِحَاتُ قَانِتَاتٌ حَافِظَاتٌ لِلْغَيْبِ بِمَا حَفِظَ اللَّهُ وَاللَّاتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلَا تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلًا إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيًّا كَبِيرًا﴾ (3) وقوله سبحانه: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ﴾ (4) الآية.

والآيات الدالة على أن الطلاق بيد الرجال كثيرة في كتاب الله عز وجل. والمعنى شاهد بذلك كما سبق.

(1) أخرجه الترمذي في (كتاب الطلاق) برقم (1101) وأبو داود في (كتاب الطلاق) برقم (1873) وأحمد في (مسند المكثرين من الصحابة) برقم (6491) .

(2) أخرجه ابن ماجه في (كتاب الطلاق) باب طلاق العبد برقم (2072) .

(3) سورة النساء الآية 34

(4) سورة الأحزاب الآية 49

مجموع فتاوى ابن باز · الجزء ٢١ · الصفحة ٢٩١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مجموع فتاوى ابن بازج ٢١ · ص ٢٩١