رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: «نفس المؤمن معلقة بدينه حتى يقضى عنه (1) » ، وهذا محمول على من ترك مالا يقضى به عنه، أما من مات عاجزا فيرجى ألا يتناوله هذا الحديث؛ لقوله سبحانه وتعالى: ﴿لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا﴾ (2) وقوله سبحانه: ﴿وَإِنْ كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ﴾ (3) كما لا يتناول من بيت النية الحسنة بالأداء عند الاستدانة ومات ولم يتمكن من الأداء؛ لما روى البخاري - رحمه الله - عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «من أخذ أموال الناس يريد أداءها أدى الله عنه ومن أخذها يريد إتلافها أتلفه الله (4) » .
(1) رواه الإمام أحمد في (باقي مسند المكثرين من الصحابة) باقي مسند أبي هريرة برقم (10221) والترمذي في (الجنائز) باب ما جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: '' نفس المؤمن معلقة بدينه حتى يقضى عنه '' برقم (1078) .
(2) سورة البقرة الآية 286
(3) سورة البقرة الآية 280
(4) صحيح البخاري في الاستقراض وأداء الديون والحجر والتفليس (2387) ، سنن ابن ماجه الأحكام (2411) ، مسند أحمد بن حنبل (2/361، 2/417) .