- (ويشترط لصحة الخلع بذل عوض ممن يصح تبرعه، وإن يكون صادراً من زوج يصح طلاقه، وأن لا يعضلها بغير حق حتى تبذله، وإن يكون بلفظ الخلع، أما إن كان بلفظ الطلاق، أو بلفظ كناية الطلاق مع نيته؛ فهو طلاق، ولا يملك رجعتها، لكن له أن يتزوجها بعقد جديد، ولو لم تنكح زوجاً غيره، إذا لم يسبقه من عدد الطلاق ما يصير به ثلاثاً؛ أما إن وقع بلفظ الخلع أو الفسخ أو الفداء، ولم ينوه طلاقاً؛ كان فسخاً، لا ينقص به من عدد الطلاق، وورد ذلك عن ابن عباس رضي الله عنهما، واحتج بقوله تعالى: ﴿الطلاق مرتان﴾، ثم قال تعالى: ﴿فلا جناح عليهما فيما افتدت به﴾، ثم قال تعالى: ﴿فإن طلقها فلا تحل له من بعد حتى تنكح زوجاً غيره﴾؛ فذكر تطليقتين، ثم ذكر الخلع، ثم ذكر تطليقة بعده، فلو كان الخلع طلاقاً، لكان رابعاً، والله أعلم) ().
وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم، والحمد لله رب العالمين.
شهر ذي الحجة
المجلس الثالث: من أحكام الطلاق
الحمد لله رب العالمين، السميع العليم، العزيز الحكيم، والصلاة والسلام على إمام المرسلين، صلىالله عليه وعلى آله وسلم إلى يوم الدين.
-الطلاق في اللغة: التخلية. وشرعاً: حل قيد النكاح أو بعضه. وهو مشروع بالكتاب والسنة والإجماع. قال تعالى: ﴿الطلاق مرتان﴾،وقال تعالى: ﴿فطلقوهن لعدتهن﴾، وقال صلى الله عليه وسلم لعمر بن الخطاب في شأن عبد الله بن عمر -لما طلق امرأته وهي حائض-: (مره فليراجعها ثم ليطلقها طاهراً أو حاملاً) ().