تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولما تمت رضاعة مريم ، دفعتها أمها إلى المسجد وفاء بنذرها، فتنازعوها كلٌ يريدها، وكان زكريا عليه السلام يريد أن يكفلها ، وكانت زوجته أختها أو خالتها، ولكنهم نازعوه في ذلك كلٌ يريد أن يكفلها . فاتفقوا على أن يقترعوا، فاقترعوا عدة مرات، وكانت في كل مرة تقع القرعة على زكريا، فكفلها، وكان أحق بها من غيرهم .

واتخذ لها زكرياً مكاناً في المسجد، تتعبد الله فيه ، ولا يدخله سواه، وتقوم بسدانة المسجد إذا جاءت نوبتها، واستمرت علىذلك واشتهرت بالعبادة، وبما ظهر على يديها من الأحوال الكريمة، فكان زكريا يجد عندها فاكهة الصيف في فصل الشتاء، ويجد عندها فاكهة الشتاء في فصل الصيف، ولما سألها عن ذلك قالت : ﴿ هو من عند الله إن الله يرزق من يشاء بغير حساب ﴾ .

مجالس المؤمنين · الصفحة ٧٤٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مجالس المؤمنينص ٧٤٣