تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

-ويصح الوقف بالقول الدال عليه ، وكذلك بالفعل الدال عليه، فمن جعل أرضه مسجداً وأذن للناس وأقام فيه للصلاة فهو وقف . وكذا من جعل أرضه مقبرة للناس فهو وقف .

-ولفظ الوقف على قسمين: الأول: ألفاظ صريحة كـ(وقفت ، وحبست، وسبلت)؛ فهي ألفاظ صريحة لا تحتمل غير الوقف .

والثاني: ألفاظ غير صريحة ، كـ(تصدقت، وحرمت، وأبدت) . فهذه الألفاظ لايصح الوقف بها إلا أن تصاحب هذه الألفاظ نية الوقف ، أو أن يقترن اللفظ غير الصريح بأحد الألفاظ الخمسة الباقية ، كأن يقول : تصدقت بكذا صدقة موقوفة . أو يقول : تصدقت بكذا صدقة محبسة؛ وهكذا . أو أن يقترن اللفظ غير الصريح بحكم الوقف ، كأن يقول : تصدقت بكذا صدقة لا تباع ولا تورث، أو يقول: تصدقت بأرضي على الفقراء ونحو ذلك .

-ويشترط في الوقف خمسة شروط :

الشرط الأول: أن يصدر الوقف من جائز التصرف .

الشرط الثاني: أن تكون العين ينتفع بها دائماً من معين ، مع بقاء عينه . فلا يصح وقف شيء في الذمة، ولا يصح وقف الطعام . ويصح وقف المصحف، والماء ونحو ذلك .

الشرط الثالث : أن يكون الوقف على جهة بر، كالمساجد، والقناطر، والمساكين، وعلى ذوي القربى .

الشرط الرابع: من شروط صحة الوقف إذا كان على معين، أن يكون ذلك المعين يملك ملكاً ثابتاً، لأن الوقف تمليك، فلا يصح على من لا يملك .

الشرط الخامس: أن يكون الوقف ناجزاً فلا يصح مؤقتاً ولا معلقاً، إلا إذا علق بالموت . فلا يصح الوقف إن قال الواقف إن شفى الله مريضي فهذا وقف ، ويصح أن يقول إن أنا مت فهذا وقف . لحصول ذلك من عمر بن الخطاب ولم ينكر عليه فكان إجماعاً ( ) .

-ويجب العمل بشرط الواقف مالم يخالف الشرع، فإن لم يشترط شيئاً ، استوى في الاستحقاق الغني والفقير والذكر والانثى من الموقوف عليهم ( ) .

-وعلى الناظر أن يتقي الله ويحسن الولاية على الوقف .

-والوقف من العقود اللازمة التي بمجرد القول ، تلزم الواقف، فلا يجوز له فسخه .

مجالس المؤمنين · الصفحة ٧١٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مجالس المؤمنينص ٧١٢