الحمد لله الذي لا إله إ لا هو، والصلاة والسلام على رسوله محمد، صلى الله عليه وسلم تسليماً كثيراً إلى يوم الدين.
التوحيد في اللغة: مشتق من وحّد الشيء إذا جعله واحداً، فهو مصدر وحّد يوحد، أي جعل الشيء واحدا ().
وفي الشرع: هو إفراد الله تعالى بأنواع العبادة الباطنة والظاهرة كالدعاء والذبح والنذر (وغير ذلك) ().
وضد التوحيد، الشرك وهو أظلم الظلم، لأن المكلف إذا جحد حق خالقه -ورازقه ومدبره ومحييه ومميته، فدعا غير الله، أو نذر لغير الله، أو وجعل بينه وبين خالقه وسائط يتقرب إليها ويستغيث بها، أو صرف شيئاً من العبادة لغير الله- فقد تعدى وأساء وظلم. قال تعالى: ﴿إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ﴾ ().
والشرك محبطٌ للعمل، مضيعٌ للسعي، لا يقبل الله من مشرك قولاً ولا عملاً، ولا يرفع له عمل صالح بالغٌ ما بلغ، وكان من أهل الجحيم. قال تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا بَعِيدًا﴾ (). وقال تعالى: ﴿إِنَّهُ مَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ وَمَأْوَاهُ النَّارُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنْصَارٍ﴾ ().