تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

-ومن آداب الأكل والشرب: تحريم الجلوس على مائدة بها خمر. وفيه حديث عمر بن الخطاب-رضي الله عنه-قال: (نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن مطعمين، عن الجلوس على مائدة يُشرب عليها الخمر، وأن يأكل الرجلً وهو منبطح على بطنه) (). وعند أحمد () بلفظ: (من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يقعد على مائدة يُشرب عليها الخمر ... الحديث) والحديث صريحٌ في النهي، والعلة في ذلك أن الجلوس مع وجود ذلك المنكر فيه إشعارٌ بالرضى والإقرار عليه ().

وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه وسلم، والحمد لله رب العالمين.

شهر جمادى الثانية

المجلس العشرون: من أحكام الزكاة ()

الحمد لله، لا مانع لما أعطى، ولا معطي لما منع، والصلاة والسلام على رسول الهدى صلى الله عليه وعلى آله وسلم.

-الأمول الزكوية التي تجب فيها الزكاة خمسة أصناف: الذهب، والفضة، وعروض التجارة، وبهيمة الأنعام، والخارج من الأرض بجميع أصنافه ().

-وتجب الزكاة في تلك الأموال بخمسة شروط:

أولاً: الحرية: فليس على العبد زكاة، لأنه لا يملك، فهو لسيده.

ثانياً: الإسلام: فالكافر لا يقبل منه عمل لا زكاة و لا غيره، حتى يُسلم.

ثالثاً: ملك النصاب: وهي المقادير التي قدرها الشرع-وسيأتي بيانها- إذا بلغتها الأموال الزكوية، وجب على مالكها الزكاة، بعد استيفاء الشروط الأخرى.

رابعاً: استقرار الملك: بأن يكون المالك للشي يملكه ملكاً مستقراً ().

خامساً: مضي الحول: أي مضي عام من تملك المال. ويستثنى من هذا الشرط أمور:

الأول: الخارج من الأرض، فالحبوب والثمار لا يشترط فيها الحول، فمتى اكتمل الزرع وجب فيه الزكاة قال تعالى: ﴿وآتوا حقه يوم حصاده﴾.

الثاني: نتاج السائمة: أي أولاد السائمة إذا ولدوا في أثناء الحول، فإن النماء الحاصل أثناء الحول يزكى مع الأصل.

مجالس المؤمنين · الصفحة ٣٧٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مجالس المؤمنينص ٣٧٩