- ومن آداب الأكل والشرب : النهي عن القران بين التمرتين : وهذا النهي يتنزل على الجماعة لا الواحد . وفيه أحاديث صحيحة، منها: عن شعبة عن جبلة قال: كنا بالمدينة في بعض أهل العراق فأصابنا سنةٌ، فكان ابن الزبير يَرْزقنا التمر، فكان ابن عمر -رضي الله عنهما- يمر بنا فيقول: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم : نهى عن الإقران، إلا أن يستأذن الرجل منكم أخاه ( ) . قال ابن الجوزي في المشكل: فأما حكم الحديث فإن هذا إنما يكون في الجماعة، والعادة تناول تمرة واحدة، فإذا قرن الإنسان زاد على الجماعة واستأثر عليهم، فافتقر إلى الأذن.اهـ( ) . ويقاس على التمر كل ما جرت العادة بأكله إفراداً كالعنب ونحوه .
- ومن الآداب : استحباب أكل الطعام بعد ذهاب حرارته . فعن أسماء بنت أبي بكر-رضي الله عنهما- أنها كانت إذا ثردت(أي: صنعت ثريداً) غطته شيئاً حتى يذهب فوره، ثم تقول: إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ( إنه أعظم للبركة ) ( ) . وقال أبو هريرة-رضي الله عنه- : ( لا يؤكل طعام حتى يذهب بخاره ) ( ) . قال ابن القيم: ولم يكن [النبي صلى الله عليه وسلم] يأكل طعاماً في وقت شدة حراراته ( ) . وقال النووي :وأقرب المعاني للبركة هنا هو ما يحصل به التغذيه وتسلم عاقبته من أذى ويقوى على طاعة الله وغير ذلك ( ) .