تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فيقال هذا الذكر عند إرادة دخول الخلاء، وإن كان في أرض فضاء فيقال هذا الذكر عند الدنو من مكان قضاء الحاجة .

ومن آداب الاستطابة : التستر عند قضاء الحاجة وعدم كشف العورة إلا بقدر الحاجة ، ولقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يبالغ في التواري عند قضاء حاجته ، فعن المغيرة بن شعبة رضي الله عنه قال : ( كنت في سفر مع النبي صلى الله عليه وسلم فقال : يا مغيرة خذ الإداوة فأخذتها، فانطلق رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى توارى عني، فقضى حاجته .. الحديث ) وعند مسلم : ( فمشى حتى توارى في سواد الليل ) ، وعند أحمد : ( فانطلقنا حتى برزنا عن الناس فنزل عن راحلته ثم انطلق فتغّيب حتى ما أراه..) ( ) . ومتى كان في أرض فضاء خالياً استحب له أن يرفع ثوبه إذا دنا من الأرض .

ومن آداب التخلي : عدم جواز استخدام اليد اليمنى عند قضاء الحاجة، وذلك لأن اليد اليمنى محلها التشريف والتكريم، واليد اليسرى لما سوى ذلك، فعن أبي قتادة قال : قال صلى الله عليه وسلم : ( إذا بال أحدكم فلا يأخذ ذكره بيمينه ، ولا يستنجي بيمينه، .. الحديث ) وعند مسلم : ( لا يمسكن أحدكم ذكره بيمينه وهو يبول ولا يتمسح من الخلاء بيمنه ) ( ) .

ومن آداب قضاء الحاجة : وجوب الاستجمار بثلاث مسحات ، فإن حصل الإنقاء وإلا زيد حتى ينقي المحل، ويستحب قطعه على وتر، قال صلى الله عليه وسلم : ( لا يستنجي أحدكم بدون ثلاثة أحجار ) ( ) . قال صلى الله عليه وسلم : ( إذا استجمر أحدكم فليستجمر وتراً .. ) ( ) .

ومن آداب التخلي : النهي عن الاستجمار بالروث والعظم ، لأنهما زاد الجن ، قال صلى الله عليه وسلم لأبي هريرة : ( أبغني أحجاراً استنفض بها ولا تأتيني بعظم ولا روثة ) ...ثم بين صلى الله عليه وسلم في الحديث أن الروث والعظم زاد الجن ( ) .

مجالس المؤمنين · الصفحة ١٦٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مجالس المؤمنينص ١٦٧