تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

1. الحصول على أكبر قدر من العلم الشرعي ، فإنه لا يمكن لأي إنسان أن يكون داعية إلى الخير ومعاني الأخوة الإسلامية إن لم يكن له حصيلة علمية نقية وفقه في الدين ، لأن الإنسان مدني بطبعه يحب الاختلاط والاجتماع والله يقول " وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا .." [ سورة الحجرات : آية 13 ] فهو معرض لأسئلة الناس واستفساراتهم وصدق أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه حين قال :"حدثوا الناس بمايعرفون أتريدون أن يكذب الله ورسوله " [ رواه البخاري ، ح 127 ] .

2. القدوة الحسنة ، فمن طابق قوله فعله وظاهره باطنه كان ناجحا في كسب الآخرين وإن الرجل لا يحسن كسب الأخرين حتى يكون قلبه مع لسانه سواء ، ويكون لسانه مع قلبه سواء ، ولا يخالف قوله عمله ، وهذا من أقوى الوسائل لكسب الناس إلى الخير والفضيلة ، كيف لا والله جل وعلا يقول : "يا أيها الذين أمنوا لم تقولون ما لا تفعلون * كبر مقتا عند الله أن تقولوا ما لا تفعلون " [ سورة الصف : آية 2، 3 ]

3. الحلم والصبر ، وإنما الحلم بالتحلم والإنسان الذي يخالط الناس ويصبر على أذاهم لا شك أنه أفضل من الذي لا يخالط الناس ولا يصبر على أذاهم ، لذا فإن الحلم والصبر من الصفات الضروية لكسب الآخرين ، وعكسه يولد الغلظة والنفرة والله يقول لنبيه عليه الصلاة والسلام : "ولو كنت فظا غليظ القلب لانفظوا من حولك "[ سورة آل عمران : آية 159 ] .

4. لطف المعاشرة والمسامحة ، ومحاولة إدخال السرور والأمل في قلوب الأخرين وهذا باب يفتح القلوب فتتقبل ما يعرض عليها بكل رحابة وسرور ، وبحسن المعاشرة تدوم المودة ، قال عليه الصلاة والسلام : "ألا أخبركم بمن يحرم على النار أو بمن تحرم عليه النار تحرم على كل هين قريب سهل "[ رواه الترمذي ، ح 2488 ] وما خير رسول الله صلى الله عليه وسلم بين أمرين إلا أخذ أيسرهما مالم يكن إثما " [ رواه البخاري ، ح 3367 ] .

من تصاحب · الصفحة ١٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

من تصاحبص ١٩