تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

6) ألم يدافع الشيعة عن أبناء المسلمين المنكوبوين في أرجاء المعمورة؟ ألم يَتَبَنَّوْا كثيراً من القضايا العالميّة؟

أم أنّ الروافضَ ودولتَهم ما كانت يوماً مناصِرةً لأهل السنةِ على مدى التاريخ، إلا عوامَّ أهلِ السنة في محاولةٍ خبيثةٍ منها لتشييعهم، وأما تَبَنِّيْهم لقضايا أهل السنة فهو تَبَنٍّ أجوفُ كرتوني، وقبائل الشيعة الآن مثلاً تَطعن إخواننا المجاهدين من الظهر في منطقة "وزيرستان" جنباً إلى جنب مع أفراد الجيش الباكستاني، وصرح بعض كتابهم أنه لولا إيران لما استطاعت أمريكة احتلال أفغانستان ولا العراق.

7) ألم تكن الرافضة من كبار أبطال المقاومة اللبنانية متمثلةً بحزب الله، يُهاجِمون اليهود ويسعون إلى تحرير فلسطين؟

أم أن "حزب الله" حزبٌ عميل، ولعبةٌ عالمية كبرى لامتصاص فوراتِ الشعوب ثم إخمادها على مدارِ عشرين سنةً مضت، استطاع خلالها أن يمارس دوره ببراعة إلى أن افتضح أمره بعد سقوط إمارة طالبان، فبدا جلياً أن أمريكا يمكنها بسهولة -لو شاءت- إزالةَ "حزب الله" الضعيف مقارنةً مع إمارة طالبان، إلا أنها لم تفعل لأن دوره لم يَنْتَهِ بعدُ، ومن الطريفِ حقاً أنك ترى مهرجان "كان" الفرنسي السينمائي السنوي يستغرق ساعة أو ساعتين ثم يأخذ الجائزة العالمية ويصفق له المُعجَبون، إلا أن "حسن نصر الله" وفيلمه انطلى عَقدين من الزمن على سذج أبناء أمتنا ولمّا يَنْتَهِ بعدُ، وهذا إن دلَّ فيدل على أشياء مهمة منها: خبثه المتأصل وإتقانه لدوره بين أوراق اللعبة.

ثم قبل هذا أمن المنطق أن يُصَفَّقَ لأي محرر لفلسطين ولو كان هو ذاتَه عميلاً خسيساً، كأن تأتي روسية وتحرر فلسطين من اليهود ثم تجلس مكانهم! فالعبرة بعقيدة الفاتحين لا بذات الفتح، وأي فتح جاء به العبيديون المارقون الذين كانوا وصمة عار في تاريخ المسلمين؟

8) وفي مصلحة مَنْ إثارة النعَرات الطائفية والعداواتِ القديمةَ التي دَفنَها التاريخ؟

أم أن العقربةَ العمياء دواؤها النعال، والرافضةُ أخبث من العقرب، واستئصال المرض الخطير أسلمُ من أول الأمر خشيةَ استفحالِه، فبمجرد تملُّكِ شيعة العراق زمامَ الحكم سيثأرون من أهل السنة إذا ما استبدوا بالأمر والنهي وهكذا دأبُ الجبان إذا خلا بفريسته؟

9) أليس من الحكمة أن يَتَّحد أبناء البلد الواحد لإخراج الكافر المحتلِّ ثم تُصَفّى الحسابات بالتفاهم والحوارات السلمية؟

أم أن هذه اللعبة باتت قديمةً سَئِمَها أبناءُ السنة من كثرة اللَّعِب عليها، ومَلُّوا هذا الوتر الخدّاع، فهم يعرفون حقَّ المعرفة أن اللعبةَ الديمقراطيةَ إِبَرُ "مورفين" يُحْقَنُ بها أبناء السنة ثم يستيقظون وقد طُرِدوا خارجَ الحَلْبَة، ... هذا من الناحية العملية، ناهيك عن الناحية الشرعية التي تَحْكم على الديمقراطية -بالمعنى الغربي- بأنها طاغوتٌ عصري مرذول.

10) أليس الشيعة متهالكين لإخراجِ المحتلّ وتحرير العراق، ولا أدلَّ على هذا من ثورة جيش الصدر؟

أم أن الشيعة تآمروا مع المحتل وسهلوا له الدخول وهم الآن عباده المأمورون، والدروع التي يتقي بها، والعصي التي يضرب بها، وهم عيونهم في كل مكان ... عيون للأمريكان ... وقد دخلوا إلى المراكز الحساسة، وجاؤوا بثوب الشرطة والحفاظ على المواطن، فأرادوا خديعةَ الناس لأن الناس البسطاء تنخدع بسرعة وتميل إلى الجيش والشرطة لأنها اعتادت أن يكونا مصدر أمانهم وعِزَّتِهم، بل نشر الرافضة في "الانترنت" أنهم يُفَضِّلون دخول أمريكا إلى العراق! لماذا يا تُرى؟ لأنهم يعرفون كيف يلعبون على الحبلين.

وما ثورةُ الصدرِ إلا ظِفْرٌ مُحَدَّب لم تتقاطع مصالحه مع مصالح كبار طواغيتهم فكان مآله القص والتشذيب، وطالما جعجع "الصدر" داعياً إلى الحلول السلمية، فأين إخراجه للمحتل أو حتى سعيه؟ هذا فضلاً عن أن جيش "صدام" وإن كان جيشاً بعثياً بلا عقيدة دينية إلا أن جيش المهدي وأمثاله جيوش عقائدية طائفية تمهد للأعور الدجال.

11) أليس إشعال الحرب الطائفية من مقاصد أمريكة في العراق، فكيف يسعى "الزرقاوي" إليها وهي هدف أمريكي؟

من خفايا التاريخ .. · الصفحة ٢٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

من خفايا التاريخ ..ص ٢٦