تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لماذا نشعر أحياناً أن أساليبنا في التربية تحت الامتحان عندما يتعامل ضيف مع أحد أبنائنا؟!! لماذا نكون قلقين نخاف فشل الولد أو لا يتصرف بشكل صحيح؟!! الولد يشعر بأنه محاصر بنظرات الضيف من جهة وبنظراتنا المشحونة برغباتنا، ومنها: أنه يسلم على الضيف ويقبل رأسه ويبتسم في وجهه...، فالولد يقول في ذهنه: لماذا نظرات أبي إليّ هكذا؟!! لم أفعل شيئاً!!

بعض الآباء يعلم ابنه الأدب بطريقة خطأ..

مثال: عندما ينسى الطفل أن يقول شكراً.. نجد الأب يقول له: قل: شكراً، قل: شكراً.. وبعد الأطفال الصغار مع زيادة إطلاق النظرات والأوامر والإحراج يبكي، ومع كل ضيف يتكرر نفس الموقف.

وتخيلي أختي القارئة لو كنتِ في مجلس كبير وقدمت لك امرأة لا تعرفينها عصيراً ونسيتِ أن تقولي شكراً، ثم قالت امرأة في نهاية المجلس بصوت عالي: قولي لها شكراً، ما هو شعورك؟!! لا شك (قلة ذوق من هذه المرأة؟!)

كذلك نحن لا يصح أن نعلم أبناءنا الذوق بقلة ذوق، وإنما نعلم الابن مُسْبَقاً وليس أثناء دخول الضيوف أو قبلها مباشرة، كذلك عندما يرى والديه ينتهجان السلوك الصحيح يبدأ يقلدهما تدريجياً - إن شاء الله-.

ثانياً: أساليب خاطئة للسيطرة:

1 – يتمنى كل الآباء السيطرة على سلوك الأبناء بتوجيهه حسب رغبته سواء مع الضيوف أو بشكل عام إلى ما يظنون أنها مصلحة الابن وفي سبيل ذلك قد يستخدم الآباء أساليب غير سليمة للسيطرة مثل التهديد أو أسلوب (يا ويلك) وهو أول الأساليب مثل ما نقول للطفل الصغير اعمل كذا مرة ثانية وستشاهد ما أفعل بك! (تهديد) وليس هذا التهديد إلا تحدٍّ لاستقلال الطفل الذاتي، فإذا كان عنده أي احترام ذاتي لنفسه لا بد أن يخالف مرة أخرى ويظهر لنفسه وللآخرين أنه ليس جباناً، ولذلك إذا قلت له اعمل كذا مرة ثانية وتشوف وش أسوي بك! فهو لا يسمع كلمة (وتشوف وش أسوي بك).

من أجل أبنائنا · الصفحة ٢٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

من أجل أبنائناص ٢٠