تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الثواب، والزلفى والأجر العظيم، إلى غير ذلك من المحاسن.

وتأمل ما في حج بيت الله من المحاسن، التي منها أنه مجمع لسراة المسلمين، يجتمعون فيه من مشارق الأرض ومغار بها في صعيد واحدٍ، يعبدون إلهًا واحدًا، قلوبهم متحدة، وأرواحهم مؤتلفة في الحج، يتذكر المسلمون الرابطة الدينية، وقوة الوحدة الإسلامية، وفي الحج تذكر لحال الأنبياء والمرسلين ومقامات الأصفياء المخلصين، كما قال تعالى ﴿وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى﴾ وتذكير بحال سيد المرسلين وإمامهم، ومقاماته في الحج التي هي أجل المقامات، وهذا التذكير أعلى أنواع التذكيرات، فإنه تذكير بأحوال عُظماء الرُّسُلِ، إبراهيم ومحمد ﷺ، ومآثرهم الجليلة، وتعبداتهم الجميلة، والمتذكَّر بذلك مُؤْمِن بِالرُّسُل، مُعظم لَهُمْ، متأثر بمَقَامَاتِهِمُ السَّامِيةِ، مُقْتَدِ بِهِمْ، وَبِآثَارِهِم الحَمِيدَةِ، ذَاكر لمناقبهم وفَضَائِلِهِمْ، فَيَزْدَادُ به العبد إيمانًا ويقينًا.

محاسن الدين الإسلامي · الصفحة ١٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

محاسن الدين الإسلاميص ١٨