تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وبناء على ما سبق فإن الإسلام يرفض الفكرة القومية المؤكدة على أن الأمة توجد بمجرد توافر عناصرها، "بغض النظر عن صورة التنظيم السياسي الذي تعيش في ظله"، وأن الأمة تختلف عن الدولة لأن الدولة ظاهرة سياسية وقانونية محددة، وأن الأمة توجد بدون دولة، أي بدون اتحاد أبنائها في دولة واحدة، وتبقى أمة حتى لو انقسمت إلى وحدات سياسية متباينة (1)، ويؤكد الإسلام أن قيام رابطة روحية تسمى"الأمة"لا يكفي لتحقيق مدلول الشارع الهادف إلى إقامة أحكام الشرع حيث يقتضي إقامة الشرع انصهار الأمة سياسياً في بوتقة دولة إسلامية تقيم أحكام الشرع في واقع الحياة.

وعليه فالأمة والدولة لا ينفصلان مطلقاً، فوجود الأمة يعني وجود الدولة، وفقدان أحدهما يعني فقدان الآخر.

(1) صوفي حسن أبو طالب، المجتمع العربي، (القاهرة: دار النهضة العربية (1389 هـ - 1970 م، ص 27.

مفاهيم سياسية شرعية · الصفحة ٥١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مفاهيم سياسية شرعيةص ٥١