تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

- ... ويعد قوله هذا منافياً لكل ما قررته العقيدة الإسلامية، وفيه إنكار لتعاليم الكتاب والسنة وإجماع الأمة على أن نبينا محمداً صلى الله عليه وسلم هو خاتم الأنبياء والمرسلين، وهو المصلح الأعظم للبشرية جمعاء حيث أرسل بأكمل الرسالات وأتمها كما قال تعالى: (اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام ديناً).

يقول الخميني في بيان منزلة الأئمة: فإن للإمام مقاماً محموداً ودرجة سامية وخلافة تكوينية تخضع لولايتها وسيطرتها جميع ذرات هذا الكون.

- ... يقول: " والأئمة الذين لا نتصور فيهم السهو أو الغفلة ".

- ... ويقول: " ومن ضروريات مذهبنا أن لأئمتنا مقاماً لا يبلغه ملك مقرب ولا نبي مرسل ".

- ... وأن تعاليم الأئمة كتعاليم القرآن يجب تنفيذها واتباعها.

وهو بهذا يرفع الأئمة إلى مقام فوق مقام البشر والعياذ بالله.

خامساً: عقيدة البداء:

البداء هو بمعنى الظهور بعد الخفاء، أو بمعنى نشأة رأي جديد. والبداء بمعنييه يستلزم سبق الجهل وحدوث العلم، وكلاهما محال على الله، لكن الرافضة تنسب البداء إلى الله.

جاء عن الريان بن الصلت قال: ((سمعت الرضا يقول: ما بعث الله نبيا إلا بتحريم الخمر وأن يقر لله البداء)) وعن أبي عبدالله أنه قال: ((ما عُبد الله بشيء مثل الباء)). تعالى الله عن ذلك علوا كبيراً.

انظر كيف ينسبون الجهل إلى المولى سبحانه و تعالى وهو القائل جل وعلا عن نفسه: (قل لا يعلم من في السموات و الارض الغيب إلا الله) (3). وفي المقابل يعتقد الرافضة ان الأئمة يعلمون كل العلوم و لاتخفى عليهم خافية.

هل هذه عقيدة الاسلام التي جاء بها محمد صلى الله عليه وسلم.

1) أصول الكافي، ص 40.

(2) أصول الكافي للكليني في كتاب التوحيد 331/ 1.

(3) سورة النمل، الآية: 65.

مذكرة في العقيدة · الصفحة ١٧٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مذكرة في العقيدةص ١٧٨