تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تتابع فعل النبي - صلى الله عليه وسلم - وأمره بشهود صلاة العيد وأمر بذلك من ليس من شأنه الخروج، كالعواتق، وذوات الخدور (وهن الفتيات في أول سن بلوغهن) وكذلك الحيض ولسن من أهل الصلاة، وكل ذلك لعظم شأن هذه الصلاة، وقد اختلف العلماء في حكمها، فذهب بعضهم إلى أنها: سنة مؤكدة، وبعضهم إلى أنها: فرض كفاية، وذهب فريق من أهل العلم إلى أنها: واجبة على الأعيان كالجمعة، وهو مذهب الإمام أبي حنيفة - رحمه الله- واختيار شيخ الإسلام ابن تيمية، وابن القيم، قال سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله : "وهذا القول أظهر في الأدلة وأقرب إلى الصواب ".

6.شهود النساء والصبيان صلاة العيد:

قالت أم عطية - رضي الله عنها - أمرنا النبي - صلى الله عليه وسلم - أن نخرج في الفطر والأضحى، العواتق، والحيض، وذوات الخدور، وأما الحيض فيعتزلن الصلاة، ويشهدن الخير ودعوة المسلمين، ولما قيل للنبي - صلى الله عليه وسلم -: " إحدانا ليس لها جلباب؟ قال: لتلبسها أختها من جلبابها"؛ وكل ذلك لتأكيد شهود النساء هذا المجمع العظيم حتى من لم يكن منهن من أهل الصلاة.

وكذا يخرج الصبيان مع أهلهم قال ابن عباس - رضي الله عنهما - خرجت مع النبي - صلى الله عليه وسلم - يوم فطر أو أضحى فصلى ثم خطب، وبوب عليه البخاري فقال "باب خروج الصبيان إلى المصلى ".

وفي حشد المسلمين رجالا ونساء وصبيانا في مصليات العيد تعظيم لهذه الشعيرة، وإظهار

لهذه المناسبة، واحتفال شرعي عظيم بهذااليوم المبارك.

7.تحية المسجد في مصلى العيد:

إذا أقيمت صلاة العيد في المصلى، أي في الصحراء خارج البلد فإنه لا يصلى قبلها، لما ثبت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه خرج يوم الفطر فصلى ركعتين لم يصل قبلها ولا بعدها، قال ابن العربي: التنفل في المصلى لو فعل لنقل، ومن اقتدى فقد اهتدى.

فتاوى واستشارات موقع الإسلام اليوم · الجزء ٦ · الصفحة ٢٠٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى واستشارات موقع الإسلام اليومج ٦ · ص ٢٠٠