تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال أبو حيان: (إنما خلق السماوات سبعا لأن السبعة والسبعين فيه دلالة على تضاعيف القوة والشدة كأنه ضوعف سبع مرات.. لما في ذكرها من دليل المضاعفة؛ قال تعالى: (خذوه فغلوه* ثم الجحيم صلوه* ثم في سلسلة ذرعها سبعون ذراعا فاسلكوه* إنه كان لا يؤمن بالله العظيم) [الحاقة:30- 33] . وقال تعالى: (استغفر لهم أو لا تستغفر لهم إن تستغفر لهم سبعين مرة فلن يغفر الله لهم ذلك بأنهم كفروا بالله ورسوله والله لا يهدي القوم الفاسقين) [التوبة:80] .

والسبعة تذكر في جلائل الأمور؛ الأيام سبعة, والسماوات سبع, و (نطق) الأرض سبع, و (السيارات) .. سبعة: زحل والمشتري وعطارد والمريخ والزهرة والشمس والقمر. والبحار سبعة, وأبواب جهنم سبعة) (تفسير البحر المحيط لأبي حيان ج1 ص282) .

وورد عن الأعلام أن السماء التي وردت في النظم بعد تشكيل الأرض ليست كل ما يعلوها من الكون وإنما دخان خرج منها عند بدء تكوينها فشكل طبقات الجو, وهو ما يوافق الرؤية العلمية الحديثة أنها كانت في غاية الالتهاب وما زال باطنها كذلك يمور في دوامات هائلة تحمينا منها طبقة رقيقة مثل قشرة البيضة, نقل الماوردي عنهم أنها: (الدخان الذي جعله الله للأرض سماء) (تفسير النكت والعيون للماوردي ج1ص92) .

وكأنهم فسروا قوله تعالى: (ثم استوى إلى السمآء فسواهن سبع سموات) . بعد خلق الأرض بقوله: (ثم استوى إلى السمآء وهي دخان فقال لها وللأرض ائتيا طوعا أو كرها قالتآ أتينا طآئعين* فقضاهن سبع سماوات في يومين..) [فصلت:11،12] .

فتاوى واستشارات موقع الإسلام اليوم · الجزء ١ · الصفحة ١٩٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى واستشارات موقع الإسلام اليومج ١ · ص ١٩٢