تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ليس المراد من الآية ما ذكرت، والذي ذكره أهل التفسير في تأويل قوله -تعالى-: "يا أيها الذين آمنوا لا تكونوا كالذين كفروا وقالوا لإخوانهم إذا ضربوا في الأرض أو كانوا غزى لو كانوا عندنا ما ماتوا وما قتلوا" [آل عمران: من الآية156] ، أن الآية فيها نهي للمؤمنين أن يقولوا لإخوانهم المؤمنين أو عن إخوانهم المؤمنين ما قاله الكفار، أو يقولونه عن إخوانهم في الكفر أو النفاق، أو النسب، واقرأ إن شئت كلام إمام المفسرين أبي جعفر الطبري - رحمه الله- في تفسير هذه الآية (4/146) ، إذ قال: (يعني بذلك -جل ثناؤه- يا أيها الذين صدقوا الله ورسوله وأقروا بما جاء به محمد من عند الله لا تكونوا كمن كفر بالله وبرسوله- صلى الله عليه وسلم- فجحد نبوة محمد - صلى الله عليه وسلم- وقال لإخوانه من أهل الكفر إذا ضربوا في الأرض فخرجوا من بلادهم سفرا في تجارة أو كانوا غزى، يقول أو كان خروجهم من بلادهم غزاة فهلكوا فماتوا في سفرهم، أو قتلوا في غزوهم، لو كانوا عندنا ما ماتوا وما قتلوا، يخبر بذلك عن قول هؤلاء الكفار أنهم يقولون لمن غزا منهم فقتل أو مات في سفر خرج فيه طاعة لله، أو تجارة لو لم يكونوا خرجوا من عندنا، وكانوا أقاموا في بلادهم ما ماتوا وما قتلوا) ا. ه، كلامه، وقال ابن الجوزي - رحمه الله- (1/484) ، قوله تعالى: " يا أيها الذين آمنوا لا تكونوا كالذين كفروا"، أي كالمنافقين الذين قالوا لإخوانهم في النفاق وقيل إخوانهم في النسب. والله أعلم.

فتاوى واستشارات موقع الإسلام اليوم · الجزء ١ · الصفحة ١٥٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى واستشارات موقع الإسلام اليومج ١ · ص ١٥٧