تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولقوله - ﷺ -: «المسلمون كرجل واحد إذا اشتكى رأسه اشتكى كله» [رواه مسلم (٢٠٠٠) وأحمد (٤/ ٢٧١) بلفظ المؤمنون عن النعمان بن بشير].

وقد قاتل شيخ الإسلام مع المخالفين والمبتدعة والعصاة في الشام، ضد الغازين من الكفار، وكذا أفتى الشيخان بالقتال في أفغانستان وغيرها.

- الكافرون كل الكافرين يجب البراءة من دينهم ومنهم، وإن كانوا يتفاوتون في عدائهم، ولا يجوز موالاتهم البتة في أي حال من الأحوال.

قال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ ...﴾ [النساء: (١٤٤)].

وقال تعالى: ﴿إِنَّ الْكَافِرِينَ كَانُوا لَكُمْ عَدُوًّا مُبِينًا﴾ [النساء (١٠١)].

ولا يتعارض عداؤهم مع:

* الرفق بهم في حال الدعوة، قال تعالى: ﴿فَقُولَا لَهُ قَوْلًا لَيِّنًا لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشَى﴾ [طه: (٤٤)].

* العدل معهم، وقول الحق فيهم، قال تعالى: ﴿وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلَّا تَعْدِلُوا اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى﴾ [المائدة: (٨)].

* مسالمة من سالمنا منهم، حين تُحقق المصالح، وتُدرأ المفاسد ﴿وَإِنْ جَنَحُوا لِلسَّلْمِ فَاجْنَحْ لَهَا وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ ...﴾ [الأنفال: (٦١)] (١).

* المعاملة الحسنة مع من لم يؤذ المؤمنين، والقسط إليهم وبرهم، قال تعالى: ﴿لَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ أَنْ تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ ...﴾ [الممتحنة: (٨)].

(١) ثمة فرق بين السلم والاستسلام، وبين المعاهدة والخضوع، وبين السلم المؤقت والإقرار الدائم، وبين اتفاق العزة وبنود الذلة، أما الأول: فهو السلم والاتفاق فهو المشروع، وهو الذي يحفظ الحق، ويبقي العزة، ولا يزيل العداوة. وأما الأخر: فهو الذي يجلب الذل، ويضيع الحقوق، وينفي العداوة.

منهج الاعتدال · الصفحة ١٨٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

منهج الاعتدالص ١٨٩