تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وكلما حدث إخلال بالقانون الخلقي في مجتمع معين، حدث تمزق في شبكة العلاقات التي تتيح له أن يصنع تاريخه.

بل إن محدثي مثل هذا الإخلال، أولئك الذين يدعون- مثلًا- إلى حرية الأخلاق من أجل التقدم، ليسوا في أعماق نفوسهم سوى أطفال استثارتهم حواسهم، وهم لا يرتابون لحظة فيما يجرونه على المجتمع من أخطار هائلة. فهم يلعبون بحواسهم كما يلعب الأطفال باأعواد الكبريت دون أن يشكوا في أنهم يتركون حيث يلعبون بوادر حريق يلتهم المدينة بأسرها.

***

ميلاد مجتمع · الصفحة ٥١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

ميلاد مجتمعص ٥١